القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم، والنهي عن طرقهم › النوع الثاني من القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بالكفار › (١١) باب النهي عن التشبه بأهل الكتاب › ٢٠٨ - ومن أخلاق اليهود والنصارى: كفران النعم، وترك الشكر.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٥ - ٧].
روى النسائيُّ، والمفسرون، والبيهقيُّ في "الشعب" عن أُبيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه، عن النبي -ﷺ- في قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥]؛ قال: "بِنِعَمِ اللهِ وَآلائِهِ" (١).
وقال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].
فيه تعريض لمن كان كافرًا لنعمه من بني إسرائيل وغيرهم.
وقال تعالى في قصة المائدة: ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥].
_________
(١) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (١١٢٦٠)، والبيهقيُّ في "شعب الإيمان" (٤٤١٨)، وكذا روى مسلم (٢٣٨٠) نحوه.
Jilid 8 · hlm. cetak 297
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.