القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم، والنهي عن طرقهم › النوع الثالث من القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بالفسقة › المقام الأول في النهي عن التشبه بالمبتدعة › الشيعة › الإمامية
أشياء فكالشّافعيّة (١).
قالوا: وما كان في الإسلام والدين أمر أهم من تعيين الإمام، ولا يجوز أن يكون ذلك مفوضًا إلى الأُمَّة، بل يجب على الشارع أن يعين لهم إمامًا يرجعون إليه ويعولون عليه، وقد عين عليًا، ولكن خالفت الأُمَّة فأقاموا أبا بكر، فنسبوهم إلى الظلم والعدوان، والمخالفة والعصيان، ووقعوا في كبار الصّحابة طعنًا وتكفيرًا، ثم لم يثبتوا في تعيين الإمام بعد الحسن والحسين وعلي بن الحسين على رأي واحد، بل اختلفوا اختلافًا كثيرًا، ثمّ ساقوا الإمامة إلى جعفر بن محمّد الصادق، واختلفوا في المنصوص عليه بعده من أولاده؛ إذ كان له خمسة أولاد، وقيل: ستة: محمّد، وإسحاق، وعبد الله، وموسى، وإسماعيل، وعلي، وكانوا في الأوّل على مذهب أئمتهم في الأصول، ثم لما اختلفت الروايات عن أئمتهم صار بعضهم معتزلة، وبعضهم وعيدية، وبعضهم مشبهة، وبعضهم سلفية (٢).
ومن حيث اختلفوا في تعيين الإمام من أولاد جعفر فهم فرق،
_________
(١) انظر: "مقالات الإسلاميين" لأبي الحسن الأشعري (ص: ٦٨)، و"الملل والنحل" للشهرستاني (١/ ١٦٠ - ١٦٢).
(٢) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (ص: ١٦٣ - ١٦٥).
Jilid 9 · hlm. cetak 423
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.