الصحابة › ٣ - الطبقة الثالثة: من شهد الخندق وما بعدها › ومن بني عامر بن لؤي › ٧٣٤ - أبو جندل بن سهيل
ابن محمد الأَخْنَسِيّ، قال: استعمل عُمَر بن الخطاب سعيدَ بن عامر بن حِذْيَم الجُمَحِيّ على حِمْص، وكان يصيبهُ غَشْيَةٌ وهو بين ظَهْرَي أصحابِه، فذُكر ذلك لعمر بن الخطاب فسأله في قَدْمَةٍ قَدِم عليه من حِمْص، فقال: يا سعيد، ما الذي يُصيبك؟ أَبِكَ جِنَّةٌ؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكني كنت فيمن حضر خُبَيبًا حين قُتل وسمعتُ دَعوتَهُ، فوالله ما خطرتْ على قلبي وأنا في مجلسٍ إلّا غُشي عَلَيَّ. قال فزادته عند عُمَر خَيْرًا (^١).
قال: أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب أجاز رجلًا بألف دينار - ابنَ حِذْيَم الجُمَحِيّ، وكان فاضلًا. قال معنٌ: وقد ذَكَر موسى بنُ عُلَيّ مِنْ فضل ابن حِذْيَم وَصدَقَتِه ما هو أهلٌ أن يُجَازَ بألف دينار في حديث طويل لم أحفظهُ.
قال محمد بن عمر: ومات سعيد بن عامر سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب.
* * *
ابن عَمْرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُد بن نَصْر بن مَالِك بن حِسل بن عامر بن لؤيّ. وأُمّهُ فاخِتةُ بنتُ عامر بن نَوْفل بن عَبد مَنَاف بن قُصَيّ.
أسلم قديمًا بمكة، فحبسه أَبُوهُ سُهَيْل بن عَمْرو وَأَوْثَقَهُ في الحَدِيد ومنعهُ الهجرةَ. فلما نزل رسول الله، - ﷺ -، الحُدَيبِية وأتاه سُهَيْل بن عمرو فقاضاهُ على ما قاضاه عليه، أقبل عليه أبو جَنْدَل بن سُهَيْل يَرسفُ في قيده إلى رسول الله، - ﷺ -، فلما رآهُ أبوهُ قال: يا محمدٌ، هذا أول ما أُقَاضيك عليه، فَرَدَّهُ رسول الله، - ﷺ - عَلَى أبيه، لأن الصلح قد كان ثم بينهم، وكان فيه: أن من جاءَ المسلمين
_________
(^١) الواقدي في المغازي ص ٣٥٩ - ٣٦٠.
٧٣٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ٥٤ كما ترجم له المصنف فيمن نزل الشام من الصحابة.
Jilid 5 · hlm. cetak 93
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.