الصحابة › ٣ - الطبقة الثالثة: من شهد الخندق وما بعدها › ومن موالى رسول الله، - ﷺ - › ٧٤٤ - مدعم مولى رسول الله، - ﷺ -
ثم قال: يا أبا مَوْهِبَة، إِنِّي قد أُعْطِيتُ خزائنَ الدنيا والخُلدَ فَخُيِّرتُ بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة. فقلت: بأبي أنت وأُمِّي فَخُذْ خزائنَ الدنيا والخلدَ ثم الجنة، فقال: يا أبا مَوْهِبَة، لقد اخترتُ لقَاءَ ربي والجنة، فلما انصرف ابتدأه وجعُه، فقبضه الله، - ﷺ - (^١).
* * *
وهو الذي قتله العُرَنيُّون الذين أغاروا عَلى لِقاح رسول الله، - ﷺ -، بذي الجَدْر وَقطعوا يدَه ورجلَه، وغرسوا الشوكَ في لسانِه وعينيه حتى مات، وانطلقوا بالسَّرْح، وأقبلت امرأة من بني عَمْرو بن عَوف على حمارٍ لها حتى تَمُرّ بِيَسَار تحت شجرة، فلما رأته وما به - وقَدْ مات - رجعتْ إلى قومها فأخبرتهم الخبرَ فخرجوا نحو يَسار حتى جاءوا به إلى قُبَاءَ مَيِّتًا، وبعث رسول الله، - ﷺ -، في طلبهم كُرْز بن جابر الفِهريّ فلحقهم، فأتى بهم رسولَ الله، - ﷺ -، فلقيهم بالزَّغَابَة بمُجْتَمع السيول، فأمر بهم فَقُطِعت أيديهم وأرجلهم، وَسُمِلَتْ أَعْيُنُهم وصُلبوا هناك، وذلك في شوال سنة ست من الهجرة، صلوات الله على صاحبها وسلامه (^٢).
* * *
وكانَ أسودَ وَهَبَهُ لرسول الله، - ﷺ -، رِفَاعةُ بن زيد بن وهب الجُذَامِيّ، فكان
_________
(^١) أورده ابن هشام في السيرة، وابن الأثير في أسد الغابة، وابن حجر في الإصابة. وأخرجه صاحب الكنز برقم ٣٤٩٦١ عن المصنف.
٧٤٣ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٥١٦.
(^٢) الخبر لدى الواقدي في المغازي ص ٥٦٨ - ٥٧٠.
٧٤٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ١٣١.
Jilid 5 · hlm. cetak 102
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.