الصحابة › ٣ - الطبقة الثالثة: من شهد الخندق وما بعدها › ومن بنى مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة › ٧٩٥ - علقمة بن مجزز
ابن الأَعْور بن جَعْدَة بن مُعَاذ بن عُتْوَارَة (^١) بن عَمْرو بن مُدْلِج.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيُّ، عن أبيه. قال محمد بن عمر: وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن أبيه، زادَ أحدهما على صاحبه قالا: بلغَ رسول الله، - ﷺ -، أَنّ ناسًا من الحبشة تَراياهم (^٢) أَهل الشُّعَيْبَة - ساحل بناحية مكة - في مراكب، فبلغ النبيّ، - ﷺ -، فبعث عَلْقَمةَ بن مُجَزِّز المُدْلجِيّ في ثلاثمائة رجل حتى انتهى إلى جزيرة في البحر فخاضَ إليهم فهربوا منه. فأقام برأس مَغزاته ثم انصرف، فلما كان ببعض المنازل استأذنه بعضُ الجيش في الانصراف حيث لم يَلْقَوْا كيدًا. فأَذِن لهم وأَمَّرَ عليهم عبد الله بن حُذَافة السَّهْمِيّ - وكانت فيه دُعابةٌ - فنزل ببعض الطريق وأوقد القوم نارًا يصطلون عليها وَيَصْطَنِعُون [الطعام] فقال عبد الله بن حُذافة عزمتُ عليكم أَلَّا تَوَاثَبْتُم في هذه النار! فقام بعض القوم فَتَحَجَّزُوا (^٣) حتى ظَنَّ أَنَّهم واثبون فيها، فقال: اجلسوا، إنما كنت أَضْحَكُ معكم! فَذُكِر ذلك لرسول الله، - ﷺ -، فقال: مَنْ أَمَرَكم بمعصيةٍ فلا تطيعوهُ (^٤)!
قال: أخبرنا هشام بن محمد السائب، عن أبيه، قال: بعث عمر بن الخطاب علقمةَ بن مُجَزِّزِ في جيش إلى الحبشة فهلكوا كلهم، فرثاه جَوَّاس العُذْرِيّ فقال:
إنَّ السَلَامَ وَحُسْنَ كُلِّ تحيّةٍ … تَغْدُوا عَلَى ابن مُجّززٍ وَتَرُوحُ
_________
٧٩٥ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٤ ص ٥٥٩.
(^١) هذا الضبط ضبط قلم لدى ابن الكلبي في الجمهرة وابن حزم في الجمهرة وابن الأثير في أسد الغابة وابن حجر في الإصابة وقد ضبط في الأصل ضبط قلم بفتح العين.
(^٢) أي نظروهم ورأوهم.
(^٣) ولدى الواقدي "فتحاجزوا" وتَحَجَّزَ: شَدَّ وسطَه بالحجاز - أي الحاجز - لتشمّر الثياب.
(^٤) الخبر لدى الواقدي في المغازي، ص ٩٨٣ - ٩٨٤ وما بين الحاصرتين منه.
Jilid 5 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.