الصحابة › ٣ - الطبقة الثالثة: من شهد الخندق وما بعدها › وممن أسلم من بنى النضير وقريظة وهم حلفاء الأنصار › ١٠٢١ - أبو سعد بن وهب
قال إسحاق بن عبد الله بن أَبِي طلحة لثابت: أتدري ما دَعَا لها بهِ النبي، - ﷺ -؟ قال: وما دَعَا لها به؟ قال: اللهمّ صُبَّ عليها الخير صَبًّا صَبًّا، ولا تجعل عيشها كَدًّا كَدًّا. قال ثابت: فزوجها إياه، فبينما رسول الله، - ﷺ -، في مغزى له فأفاءَ الله عليه، قال: هل تفقدون مِن أَحَدٍ؟ قالوا: نفقد فلانًا ونفقد فلانًا ونفقد فلانًا. ثم قال: هل تفقدون [أَحَدًا]؟ قالوا نفقد فلانًا ونفقد فلانًا. ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: لكني أفقد جُلَيْبِيبًا، فاطلبوه في القتلى، فنظروا فوجدوه إلى جَنْب سبعة قد قَتَلَهم ثم قَتلوه فقال له رسول الله، - ﷺ -: هذا منّي وأنا منه. أقتلَ سبعة ثم قتلوه؟! هذا مني وأنا منه فوضعه رسول الله، - ﷺ -، على سَاعِدَيه ثم حفروا له، ما لَهُ سريرٌ إلا ساعِدَىْ رسول الله، - ﷺ -، حتى وضعه في قبره (^١).
قال ثابت فما رأيت في الأنصار أَيِّمًا أنفق منها. قال ابن سعد: وقد سمعت من يذكر أن جُلَيْبِيبًا كان رجلًا من بني ثعلبة حليفًا في الأنصار، والمرأة التي زوّجها رسول الله، - ﷺ -، إيّاه من بَنِي الحارث بن الخَزْرَج.
* * *
النَّضْرِي، نزل إلى النبي، - ﷺ -، يوم بني قُرَيْظة فأسلم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدّثني بكر بن عبد الله النَّضري، عن حُسين بن عبد الرحمن، عن أسامة بن أبي سعد بن وَهْب، عن أبيه قال: شهدتُ رسول الله، - ﷺ -، يقضي في سيل مَهزُور (^٢): أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل.
_________
(^١) أورده ابن عبد البر في الاستيعاب ج ١ ص ٢٧٣ وما بين الحاصرتين منه.
١٠٢١ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٧ ص ١٧٢.
(^٢) مهزور: وادي بني قريظة بالحجاز.
Jilid 5 · hlm. cetak 394
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.