الصحابة › ٤ - الطبقة الرابعة: ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك › ومن بنى سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب › ١١٠٦ - قيس بن عدي
المدينة، فافتدى أباه بأربعة آلاف درهم، فَلَامَته في ذلك قريشٌ، فقال: ما كنتُ لأتركَ أبى أسيرًا في أيدى القوم وأنت مُتضجِّعون (^١). فقال أبو سُفيان بن حَرب: إن هذا غلام حَدَثٌ مُعْجَبٌ برأيهِ، وهو مُفسد عليكم إِنى والله غير مُفتدٍ عمرو بن أبي سفيان ولو مكثَ سنة أو يرسله محمد والله ما أنا بأَعوزكم، ولكنى أَكْرَه أن [يَدخل عَلَيَّ أو] أُدْخِل عليكم ما يشق عليكم، فيكون عمرو كَأُسْوَتكم (^٢).
قال محمد بن عمر: ثم أسلم المطلب بن أبي وَدَاعة يوم فتح مكة، ثم نزل بعد ذلك المدينة وله بها دار، وقد كان بقى دهرًا، ثم توفى بالمدينة وله عقب، وقد روى عن رسول الله، -ﷺ-، أحاديث.
* * *
ابن سعد بن سَهْم، وأمه هند بنت عَبْد الدَّار بن قُصَيّ (^٣)، -وجدنا اسمه هكذا فيمن أسلم يوم فتح مكة-، وشهد مع رسول الله -ﷺ- حُنَيْنًا، وأعطاه رسول الله، -ﷺ-، من غنائم حُنين مائة من الإبل. وهذا غلط في اسمه من الرواة ولعلهم أرادوا بعضَ وَلَدِ وَلَدِه لِأَنَّ قيسَ بن عَدِيّ قديمٌ في الجاهلية لم يُدْرِك رسولَ الله، -ﷺ-، وأدركه ابنُه الحارث بن قيس وهو ابن الغَيْطَلَة بنت مالك مِنْ بنى كنانة، وكان الحارث بن قيس من المستهزئين برسول الله، -ﷺ-، (^٤)، وغزوا معه، وقد هاجرَ عامتهم إلى أرض الحبشة وقد سَمَّيناهم وبيَّنا أمرهم ومَشَاهدهم في مَوَاضعهم.
* * *
_________
(^١) تضجع في الأمر: أي تقعد ولم يقم به.
(^٢) الواقدي في المغازي ص ١٢٩، ١٣٠ وما بين الحاصرتين منه.
١١٠٦ - من مصادر ترجمته: المحبر ص ١٣٣.
(^٣) الزبيرى ص ٤٠١.
(^٤) البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ١٣٢.
Jilid 6 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.