نحن الذين بايعوا محمّدَا … على الجهاد ما بقينا أَبَدَا
والنبىّ، -ﷺ-، يقول:
اللَّهم إنّ الخيرَ خيرُ الآخرةْ … فاغفرْ للأنصار والمهاجرهْ
وأتى رسول الله، -ﷺ-، بخبزِ شعيرٍ عليه إهالةٌ سَنِخة (^١) فأكلوا منها وقال النبىّ، -ﷺ-: إنما الخير خير الآخرة.
أخبرنا عبد الله بن مَسلمَة بن قعنَب، أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سَهل بن سعد قال: جاءنا رسول الله، -ﷺ-، ونحن نحفر الخندق وننقل الترابَ على أكتافنا فقال رسول الله، -ﷺ-: لا عيشَ إلَّا عيش الآخرهْ، فاغفرْ للأنصار والمهاجرهْ.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا شُعبة عن أبى إسحاق الهَمدانى عن البَراء بن عازب قال: كان رسول الله، -ﷺ-، يوم الأحزاب ينقل معنا التراب وقد وارى الترابُ بياضَ بطنه ويقول:
لاهُمّ (^٢) لوْلا أنتْ مَا اهتَدَيْنا، … وَلا تَصَدّقْنا ولا صَلَّينَا
فأنزِلَنْ سَكينَةً عَلَيْنَا … وَثَبّتِ الأقدَامَ، إنْ لاقَيْنَا
إنّ الأولى لَقَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، … إذا أرادوا فتنَةً أبَيْنَا (^٣)
أبَينَا يرفع بها صوته، -ﷺ-.
أخبرنا أبو الوليد الطّيالسىّ، أخبرنا أبو عَوانة عن أبى بشر عن سعيد بن جُبير قال: كان يوم الخندق بالمدينة، قال: فجاء أبو سفيان بن حرب ومَن معه من قريش ومَن تبعه من كنانة، وعُيينة بن حصن ومَن تبعه مِن غَطَفَان، وطُليحة ومَن
_________
(^١) لدى ابن الأثير (أهل) وفيه "أنه كان يُدْعى إلى خُبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب" كل شئ من الأدهان مما يؤتدم به إهالة. وقيل هو ما أذيب من الألية والشحم. والسنخة: المتغيرة الريح.
(^٢) م "اللهم" والمثبت من ل، ومثله لدى النويرى ج ١٧ ص ١٦٩ نقلا عن ابن سعد، وكذلك الديار بكرى ج ١ ص ٥٤١.
(^٣) الخبر مع الأبيات لدى النويرى ج ١٧ ص ١٦٩ نقلا عن ابن سعد.
Jilid 2 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.