السيرة النبوية › ذكر عدد مغازى رسول الله، -ﷺ-، وسراياه وأسمائها وتواريخها وجمل ما كان فى كل غزاة وسرية منها › غزوة رسول الله، -ﷺ-، إلى بنى قريظة
أخبرنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحنَفى البصرى، أخبرنا كثير بن زيد قال: سمعت عبد الرحمن بن كَعب بن مالك قال: سمعتُ جابر بن عبد الله قال: دَعا رسول الله، -ﷺ-، فى مسجد الأحزاب يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستُجيب له يومَ الأربعاء بين الصّلاتيْن الظهر والعصر فعرفنا البِشْر فى وجهه، قال جابر: فلم ينزل بى أمر مهمّ غائظ إلّا توخّيتُ تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوتُ الله فأعرفُ الإجابةَ.
أخبرنا عتّاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد أنّه سمع عبد الله بن أبى أوْفَى يقول: دعا رسول الله، -ﷺ-، يوم الأحزاب على المشركين فقال: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتاب سَىريعَ الحِسابِ اهزم الأحزابَ! اللَّهُمَّ اهزمهم وزَلزِلهُم!
* * *
ثمّ غزوة رسول الله، -ﷺ-، بنى قُريظة فى ذى القعدة سنة خمس من مُهَاجَره. قالوا: لمّا انصرَفَ المشركون عن الخندق ورجع رسول الله، -ﷺ-، فدخل بيت عائشة أتاه جبريل فوقفَ عند موضع الجنائز فقال: عَذِيرَك من مُحارِب! فخرَج إليه رسول الله، -ﷺ-، فَزِعًا فقال: إنّ الله يأمرك أن تسير إلى بنى قُريظة فإنّى عامدٌ إليهم فمزلزلٌ بهم حُصونهم. فدعا رسول الله، -ﷺ-، عَلِيًّا، رضي الله عنه، فَدَفَع إليه لواءه وبعث بلالًا فنادى فى النّاس: إِنّ رسول الله، -ﷺ-، يأمركم ألَّا تُصلوا العصر إلّا فى بنى قُريظة (^٢).
واستخلف رسول الله، -ﷺ-، على المدينة عبد الله بن أُمّ مكتوم ثمّ سار إليهم فى المسلمين وهم ثلاثة آلاف والخيل ستّة وثلاثون فرسًا، وذلك يومَ الأربعاء لسبعٍ
_________
(^١) مغازى الواقدى ج ٢ ص ٤٩٦، والنويرى ج ١٧ ص ١٨٦.
(^٢) أورده النويرى ج ١٧ ص ١٨٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.