السيرة النبوية › وفاة النبي - ﷺ - › ذكر ما قال العباس بن عبد المطلب لعلي بن أبي طالب في مرض رسول الله، - ﷺ -[الذي مات فيه]
الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس قال: لمّا حضرت رسولَ الله، -ﷺ-، الوفاةُ وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطّاب، فقال رسول الله، -ﷺ-: هلُمّ أكتبُ لكم كتابًا لن تَضلّوا بعده! فقال عمر: إن رسول الله قد غَلَبه الوجع وعندكم القرآن، حَسْبُنا كتابُ الله فاختلفَ أهلُ البيت واختَصَموا، فمنهم مَن يقول قَرّبوا يَكْتُبْ لكم رسولُ الله، -ﷺ-، ومنهم مَن يقول ما قال عمر، فلمّا كثر اللّغط والاختلاف وغمّوا رسولَ الله، -ﷺ-، فقال: قوموا عنّى! فقال عُبيد الله بن عبد الله فكان ابن عبّاس يقول: الرّزية كلّ الرّزيّة ما حَالَ بين رسول الله، -ﷺ-، وبين أن يكتبَ لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولَغَطِهم.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة عن داود بن الحُصين عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس: أنّ النّبيّ، -ﷺ-، قال في مرضه الّذي مات فيه: ائتونى بدواة وصَحيفة أكتبُ لكم كتابًا لن تَضلّوا بعده أبدًا! فقال عمر بن الخطّاب: مَن لفلانة وفلانة مَدائن الرّوم؟ إنّ رسول الله، -ﷺ-، ليس بميتٍ حتَّى نَفْتتحها ولو مات لانتظرناه كما انتَظَرتْ بنو إسرائيل موسى! فقالت زَينب زوج النبيّ، -ﷺ-: ألا تسمعون النّبيّ، -ﷺ-، يعهد إليكم؟ فلغطوا فقال: قُوموا! فلمّا قاموا قبض النّبيّ، -ﷺ-، مكانه (^١)]. (*)
* * *
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب، أخبرنا عبد الله بن كَعب بن مالك أنّ عبد الله بن عبّاس أخبره: أنّ عليّ بن أبي طالب خرَج من عند رسول الله، -ﷺ-، في وجعه الّذي تُوفّى فيه فقال النّاس: يا أبا حَسن كيف أصبَحَ رسولُ الله، -ﷺ-؟ قال: أصبحَ بحمد الله
_________
(^١) بعدها في ث "صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه" ولم ترد هذه العبارة في "ت".
(^٢) ما بين حاصرتين من ت، ث.
Jilid 2 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.