فوائد منثورة منوعة غير مرتبة › الفرح ورد في القرآن محمودا مأمورا به، وورد منهيا عنه مذموما
• أما المحمودُ: ففي كلِّ مقامِ مدحٍ وجزاءٍ بالخيرِ والثوابِ فإنهُ بمعنى: العلمِ واليقينِ، مثلَ قولهِ تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] أي: يتيقنونَ ذلك، ومثلَ قولهِ: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠].
• وأما المذمومُ: ففي أغلبِ الآياتِ الواردةِ في الظنِّ، مثلَ: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ [الأنعام: ١١٦]، و﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦]، ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: ٧٨]، وهوَ كثيرٌ، فهذا وما أشبهَهُ فيمن قدَّمَ الظنونَ الكاذبةَ على الأخبارِ الصادقةِ؛ لأنَّ الظنَّ في الأصلِ يحتملُ الصدقَ والكذبَ، ولكنهُ إذا ناقضَ الصدقَ قطعْنَا بكذبهِ.
* فائدةٌ: الفرحُ وردَ في القرآنِ محمودًا مأمورًا بهِ في مثلِ قولهِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨]، فهذا فرحٌ بالعلمِ والعملِ بالقرآنِ والإسلامِ، وكذلك قولهُ: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٧٠] فهذا فرحٌ بثوابِ اللهِ.
Jilid 1 · hlm. cetak 375
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.