جواب المؤلف من وجهين › الوجه الأول: التأصيل لمسألة الأحزاب والأوراد والمحدثات في الشرع وما يتعلق بها › بعض أقوال السلف الجامعة في الشريعة
[ت ٧] وقد قال بعضهم كلمة جامعة: أن أصل كل شرّ هو معارضة النصّ بالرأي وتقديم الهوى على الشرع.
ولهذا قال بعض السلف: الشريعة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومَن تخلّف عنها غرق (^٣).
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: اقتصادٌ في سنة خيرٌ من اجتهادٍ في بدعة (^٤).
وكذلك قال أُبيُّ بن كعب - رضي الله عنه -: «ما عَبْدٌ (^٥) على السبيل والسنة ذَكَرَ الله خاليًا ففاضت عيناه، فاقشعرّ جلدُه من خشية الله تعالى، إلا تحاتّت عنه خطاياه كما تحاتُّ الورقُ اليابس من الشجر، وما مِن عَبْدٍ على السبيل
_________
(^١) في النسخة: «شورى».
(^٢) في النسخة: «التوقف» والصحيح ما أثبت. وهذه القاعدة تكررت كثيرًا في كلام المؤلف. ينظر «الفتاوى»: (١/ ١٤١، ٣٣٤ و٢٢/ ٥١٠)، و«الرد على البكري»: (١/ ٢٨٨)، و«الجواب الصحيح»: (٥/ ٧).
(^٣) أخرجه من قول مالك بن أنس الهرويُّ في «ذم الكلام وأهله» (٨٨٥)، والخطيب في «تاريخ بغداد»: (٨/ ٣٠٨) ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخه»: (١٤/ ٩).
(^٤) أخرجه المروزي في «السنة» (٨٩)، والطبراني في «الكبير»: (١٠/ ٢٠٧).
(^٥) هكذا ضبطها في النسخة، وكان الوجه: «ما [من] عبدٍ» كما سيأتي، وكما في المصادر.
Jilid 1 · hlm. cetak 16
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.