جواب المؤلف من وجهين › الوجه الأول: التأصيل لمسألة الأحزاب والأوراد والمحدثات في الشرع وما يتعلق بها › ليس لكل من استحسن عبادة بذوقه ووجده أن يجعلها من الشريعة والسنة
فإن ما يُذكر من الاعتقاد إما أن يكون موافقًا لخبر النبي - ﷺ - وإما أن يكون مخالفًا، إذ ليس لرسول الله - ﷺ - في ذلك خبر مثل كثير من الصناعات والطب والحساب، فإن كان المذكور موافقًا لخبر الرسول - ﷺ -، فينبغي أن يُذْكَر خبرُ الرسول - ﷺ - بلفظه ويُدعى إليه ولا يُدعَى إلى ما لم يبين أن الرسول - ﷺ - أخبر به. وإن كان مخالفًا لخبره لم يجز لأحدٍ أن يعتقده فضلًا عن أن يدعو إليه، فإنه باطل وكذب.
وإن لم يكن مما أخبر به النبي - ﷺ -، فهذا ليس من الذي أمر الله باعتقاده لا إيجابًا ولا استحبابًا، فلا يكون من الدين، بل يكون كالصناعات والأمور العقلية المحضة كالطب والحساب.
وكثير من الناس أدخلوا في الاعتقادات ألفاظًا مجملةً تتضمّن مخالفة النصوص، فخرجوا عن السنة والجماعة مع ظنهم أن ذلك هو السنة والجماعة، وإنما اعتقاد أهل السنة: ما ثبت عن الرسول - ﷺ - في القرآن والحديث الصحيح الثابت عنه، واعتقاد الجماعة: ما كان عليه أصحابُ رسول الله - ﷺ - والتابعون لهم بإحسان.
Jilid 1 · hlm. cetak 28
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.