جواب المؤلف من وجهين › الوجه الثاني: ما في هذا الحزب من المنكرات › [الموضع الأول]: قوله: (وعلمك حسبي) › ما نقل عن الأنبياء المتقدمين وضابط قبوله
أن [ت ١٦] لا يسألوا الناسَ شيئًا، فكان السوط يسقط من يد أحدهم فلا يقول للآخر: ناولني إياه (^١) (^٢).
وأما قوله (^٣): «حسبي من سؤالي علمه بحالي»، فهذا ليس له إسناد معروف، بل الذي في «الصحيح» (^٤) أنه قال: «حسبي الله ونعم الوكيل»، لم يقل: «حسبي من سؤالي علمه بحالي» (^٥).
وما نُقِل عن الأنبياء المتقدمين إن لم يكن ثابتًا بنَقْل نبينا محمد - ﷺ - لم يُحتجَّ به في الدين باتفاق علماء المسلمين، لكن إذا كان موافقًا لشرعنا ذُكِرَ على سبيل الاعتضاد (^٦) لا على سبيل الاعتماد، وما ثبت بنَقْل نبينا - ﷺ - عن شَرْع من قَبْلنا (^٧) فيه نزاع معروف (^٨).
وأيضًا: فإن مراسيل أهل زماننا عن نبينا - ﷺ - لا يُحتجُّ بها باتفاق العلماء، مع قُرب العهد وحفظ الملّة، فكيف بمراسيل أهل الكتاب التي ينقلونها عن الأنبياء، مع بُعد الزمان وكثرة الكذب والبهتان؟!
_________
(^١) سيأتي تخريجه.
(^٢) من قوله: «وفي الحديث الصحيح ...» إلى هنا زيادة من (ت).
(^٣) في (م) بجانبها بخط أصغر: إبراهيم.
(^٤) تقدم أنه في البخاري (٤٥٦٣).
(^٥) في (م): «ذلك اللفظ» بدلًا من عبارة «حسبي ... بحالي».
(^٦) العبارة في (م): «وذكر على سبيل الاعتقاد ...» والصواب ما أثبت.
(^٧) (ت): «تقدم».
(^٨) انظر «المسودة» (ص ١٩٣ - ١٩٤)، و«مجموع الفتاوى»: (١/ ٢٥٨)، و«الجواب الصحيح»: (٢/ ٤٣٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 43
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.