سورة البقرة وفيها تسعون آية › الآية السابعة والستون قوله تعالى الطلاق مرتان
يُتَصَرَّفَ فِيهَا بِتَعْدِيدِ فَضَائِلِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ؛ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ بِالْحَقِّ فِي تَقَدُّمِهِنَّ فِي النِّكَاحِ؛ فَوَجَدْنَاهَا عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ:
الْأَوَّلُ: وُجُوبُ الطَّاعَةِ، وَهُوَ حَقٌّ عَامٌّ.
الثَّانِي: حَقُّ الْخِدْمَةِ، وَهُوَ حَقٌّ خَاصٌّ، وَلَهُ تَفْصِيلٌ، بَيَانُهُ فِي مَسَائِلِ الْفُرُوعِ.
الثَّالِثُ: حَجْرُ التَّصَرُّفِ إلَّا بِإِذْنِهِ.
الرَّابِعُ: أَنْ تُقَدِّمَ طَاعَتَهُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي النَّوَافِلِ، فَلَا تَصُومُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَحُجُّ إلَّا مَعَهُ.
الْخَامِسُ: بَذْلُ الصَّدَاقِ.
السَّادِسُ: إدْرَارُ الْإِنْفَاقِ.
السَّابِعُ: جَوَازُ الْأَدَبِ لَهُ فِيهَا.
وَهَذَا مُبَيَّنٌ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤] إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فِيهَا ثَمَانِي عَشْرَةَ مَسْأَلَةً:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِهَا: ثَبَتَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ لِلطَّلَاقِ عَدَدٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُمْ الْعِدَّةُ مَعْلُومَةً مُقَدَّرَةً، فَرَوَى عُرْوَةُ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَغَضِبَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: لَا أَقْرَبُك وَلَا تَحِلِّينَ مِنِّي. قَالَتْ لَهُ: كَيْفَ؟ قَالَ: أُطَلِّقُك حَتَّى إذَا جَاءَ أَجَلُك رَاجَعْتُك، فَشَكَتْ ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ -
Jilid 1 · hlm. cetak 257
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.