صحَّحها ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) في تفسيرِه (١٣٨) حديثًا، كما بلغَتْ الأحاديثُ التي ضَعَّفها (٤٦) حديثًا، وفي نقدِ الأسانيدِ والمتونِ وبيانِ العِلَلِ تعرَّضَ ل (٢٠) حديثًا، ومِن خلالِ ذلك يُمكنُ تحديدُ ضوابطَ قَبولِ الأخبارِ ورَدِّها، وهي:
١ - الخبرُ المقبولُ هو الصَّحيحُ الثَّابتُ عن رسولِ الله ﷺ؛ وذلك ما اجتمعتْ فيه ثلاثةُ شُروطٍ:
الأوَّل: أن يكونَ راويه ثقةً؛ معروفًا بعدالتِه، مُعتَمَدًا عندَ أهلِ الآثارِ في روايتِه ونَقلِه، وحفظِه وإتقانِه، كما في قولِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) عن بعضِ الأقوالِ: «كرِهْنا ذِكرَ الذي حُكيَ ذلك عنه؛ إذْ كانَ الذي رواه مِمَّنْ لا يُعتَمَدُ على روايتِه ونَقْلِه» (^١)، وقولِه: «هذا مَعَ ما في الخبرِ الذي رُويَ عن عائِشةَ مِنْ العلَّةِ التي في إسنادِه التي لا يجوزُ معها الاحتجاجُ به لأحدٍ مِمَّنْ علِمَ صحيحَ سندِ الآثارِ وفاسدَها في الدِّين؛ لأنَّ راويَه مِمَّنْ لا يُعرَفُ في أهلِ الآثارِ». (^٢)
الثَّاني: أن يسمعَه راويه عن مِثلِه، ويتَّصِلَ بهم السَّندُ مِنْ أوَّلِه إلى مُنتهاه، كما في قولِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠): «هذا خبرٌ في إسنادِه نَظَرٌ؛ فإنَّ سعيدًا غيرُ معلومٍ له سماعٌ مِنْ سَلْمانَ» (^٣)، وقولِه: «رُويَ جميعُ ذلك عن ابنِ عباسٍ، وليسَتْ الروايةُ به عنه مِنْ رِوايَةِ من يجوزُ
_________
(^١) جامع البيان ١/ ٢١٠.
(^٢) جامع البيان ١/ ٨٣. وينظر: ١/ ٨٨، ١٠/ ٥٦٤، ١٣/ ٥٨٧.
(^٣) جامع البيان ٨/ ١٢٢. ومُرادُه سعيد بن المُسيِّبِ، وسلمان الفارسي رضي الله عنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 258
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.