الشوارع والحارات والعطف والدروب والأسواق وغيرها › [أقسام الشارع الطوالى الذى ابتداؤه من بوابة المتولى وانتهاؤه شارع المحجر وشارع المحمودية] › خامسها: شارع المحمودية › [تكية تقى الدين العجمى]
وعليه أسطر أخرى من الكتابة المصرية المعروفة بالهروجليفية، وهى نوعان مقدسة وعادية؛ فالمقدسة اثنان وعشرون سطرا، والعادية كذلك، فأخرجوه من محله، وأخذوه، وكان طوله مترين وعرضه أربعة أعشار المتر، وسمكه ثلاثة أعشاره، وكانت كتابته فى غاية التلف.
(انتهى).
ثم درب اللبانة بداخله حارة العلوة، وبها ضريحان متجاوران، أحدهما يعرف بالشيخ المهدى، والآخر بالشيخ أبى المكارم.
وبه أيضا درب المصنع، بداخله جامع جوهر اللالا بقرب حمام اللالا أنشأه الأمير جوهر اللالا مدرسة، وأنشأ أيضا سبيلا ومكتبا، ولما مات سنه اثنتين وأربعين وثمانمائة دفن بهذه المدرسة، وهى موجودة إلى الآن، وتعرف بجامع جوهر اللالا، ويجاورها وكالة متخربة من وقفه. ومذكور فى كتاب وقفيته المؤرخ بسنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة أن الحد الشرق للمدرسة والسبيل والمكتب هو الزقاق الفاصل بين ذلك وبين الحمام.
(قلت): والآن لم يوجد لهذا الحمام أثر، وإنما الموجود هناك خربة متسعة بجوارها ساقية تابعة لوقفه إلى الآن، وبابها تجاه باب المدرسة، ومن ضمن ما فى تلك الخربة بعض عقود متقنة يظن أنها من آثار الحمام، وأن الساقية الموجودة كانت له وللمدرسة، وأما السبيل والمكتب فشعائرهما معطلة الآن، وكذا أغلب أماكن وقفه. وكان محل سكنه بهذا الخط قريبا من مدرسته. (انتهى).
وبدرب اللبانة أيضا حارة الصابونجية. كان بأولها زاوية تعرف بزاوية المبلغ تجاه جامع السلطان حسن أخذت فى شارع محمد على، ولم يبق لها أثر بالكلية.
وتكية تقى الدين العجمى بها قبر الشيخ تقى الدين، وشعائرها مقامة من أوقافها، وفيها جملة من دراويش الأعاجم، وإيرادها كل سنة ألفان وثلثمائة وثمانية وستون قرشا. وهذه التكية هى زاوية تقى الدين التى ذكرها المقريزى، فقال: هذه الزاوية تحت قلعة الجبل أنشأها الناصر محمد بن قلاوون قبل سنة عشرين وسبعمائة. (انتهى).
Jilid 2 · hlm. cetak 286
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.