الشوارع والحارات والعطف والدروب والأسواق وغيرها › الشارع الطولى الذى ابتداؤه باب الشعرية وانتهاؤه بوابة السيدة زينب › القسم الثامن: شارع بشتاك › ترجمة السيد أحمد
وبهذه العطفة أيضا دار حرم محمود باشا البارودى، وهى دار كبيرة بها جنينة، ودار الأمير إسماعيل باشا كامل، ودار ورثة المرحوم شرين باشا، ودار ورثة المرحوم محمود باشا نامى، ودار السيد عبد الخالق السادات.
وهى من الدور القديمة الشهيرة المعتبرة بداخلها زاوية معدة للصلاة، وبها جنينة كبيرة، وهذه الدار كانت مسكنا لأجداده من قبله-عليهم الرحمة والرضوان-وقد اعتنى كل منهم فى زيادة زخرفتها وتجديد ما تشعث بها، خصوصا السيد أحمد بن السيد إسماعيل المتولى نقابة الأشراف فى سنة ثمان وستين ومائة وألف، فإنه هو الذى أنشأ بها المكان اللطيف المرتفع المجاور للقاعة الكبيرة المعروفة بأم الأفراح المطل على الشارع، وما به من الرواشن المشرفة على الحوش والشارع، وأنشأ أيضا ما بهذا المكان من الخزائن والخورنقات والرفارف والشرفات والرفوف الدقيقة الصنعة ونحوها.
والسيد أحمد هذا هو السيد أحمد بن إسماعيل بن محمد المكنى بأبى الامداد سبط بنى الوفا. تولى نقابة الأشراف فى سنة ثمان وستين ومائة وألف، وبقى كذلك إلى أن مات رحمه الله فى سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف. وكان إنسانا حسنا بهيا ذا تودد ووقار، وفيه قابلية لإدراك الأمور الدقيقة والأعمال الرياضية، وهو الذى حمل الشيخ مصطفى الخياط الفلكى على تأليف رسالة فيها حساب حركة الكواكب الثابتة وأطوالها وعروضها ودرجات ممرها ومطالعها لما بعد الرصد الجديد إلى تاريخ وقته، وهى من مآثره استمرت منفعتها مدة من السنين، واقتنى كثيرا من الآلات الهندسية والأدوات الرسمية لرغبته فى ذلك، ودفع فيها الأموال الجسيمة. (انتهى).
(قلت): وهذه الدار باقية إلى الآن على أصلها مع بعض تغييرات خفيفة اقتضتها العوائد التابعة لسير الزمان فى تغيراته وتقلباته، وكان بجوارها من قبلى الدار المعروفة بدار هانم بنت إبراهيم بيك الكبير شيخ البلد الذى دخلت الفرنسيس مصر فى أيامه، وطردته إلى الأقطار السودانية، فمات بها، وهى الآن بيد ورثة المرحوم على باشا الأرنؤودى.
Jilid 3 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.