وجه الدلالة منه:
قال ابن العربي: وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَصَحِيحٌ، يَقْتَضِي جَوَازَ الْفِطْرِ مَعَ أُهْبَةِ السَّفَرِ. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ قَوْلَهُ (مِنَ السُّنَّةِ) لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى التَّوْقِيفِ، وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ. وَالْحَقُّ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ: (مِنَ السُّنَّةِ) يَنْصَرِفُ إِلَى سُنَّةِ الرَّسُولِ ﷺ، وَقَدْ صَرَّحَ هَذَانِ الصَّحَابِيَّانِ بِأَنَّ الْإِفْطَارَ لِلمسَافِرِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْبُيُوتِ مِنَ السُّنَّةِ.
الدليل الثالث: عن مَنْصُورٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ قَرْيَةِ عُقْبَةَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ إنَّهُ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ مَعَهُ نَاسٌ، وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفْطِرُوا. قَالَ: فَلما رَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ اليوم أَمْرًا مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ أَرَاهُ! إِنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ!! يَقُولُ ذَلِكَ لِلَّذِينَ صَامُوا، ثُمَّ قال عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ
Jilid 1 · hlm. cetak 115
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.