الباب الأول › الفصل الأول: في تعريف وفضل الصوم › المبحث الثالث: فضائل شهر رمضان › ٤ - شهر الغفران
«مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ».
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ» قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلما وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» (^١).
عن أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اعْبَدُوا رَبَّكُمْ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ وَصُومُوا شَهْرَكُمْ وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ» (^٢).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ المنْبَرَ فَقَالَ: «آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ المنْبَرَ قُلْتَ: «آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ؟» قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَقَالَ:
_________
(^١) البخاري (١٣٩٧).
(^٢) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٢، ٢٥١)، والترمذي (٦١٦) وغيرهما عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ به. وروى ابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٦١)، والطبراني (٧٥٣٥)، وفي «مسند الشاميين» (٨٣٤) وغيرهم من طرق عن عَمْرو بن عُثْمَانَ الْحِمْصِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بن مُسْلم، ومُحَمَّدُ بن زِيَادٍ، أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ، أَلا فَاعْبُدوا رَبُّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالَكُمْ طَيْبَةً بِهَا أَنْفُسَكُمْ، وَأَطِيعُوا وُلاةَ أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ".
(^٣) أخرجه البخاري (١٩٠١)، ومسلم (٧٠٩).
(^٤) قال ابن حجر: وَالمرَاد بِالْإِيمَانِ الِاعْتِقَاد بِحَقِّ فَرْضِيَّةِ صَوْمِهِ، وَبِالِاحْتِسَابِ طَلَب الثَّوَابِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ: اِحْتِسَابًا أَيْ عَزِيمَة، وَهُوَ أَنْ يَصُومَهُ عَلَى مَعْنَى الرَّغْبَة فِي ثَوَابِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ بِذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَثْقِل لِصِيَامِهِ وَلَا مُسْتَطِيل لِأَيَّامِهِ.
Jilid 1 · hlm. cetak 29
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.