الباب الأول › الفصل الأول: في تعريف وفضل الصوم › المبحث الثالث: فضائل شهر رمضان › ٨ - فيه ليلة القدر
في كل يوم عتقاء ولكل منهم دعوة مستجابة: عن الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - هُوَ شَكَّ، يَعْنِي الْأَعْمَشَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» (^٢).
قال القرطبي: معنى قوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ أى: العمل فيها خيرٌ من العمل فى ألف شهر.
وروى البخاري (^٣)، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
فينبغى للمؤمن أن يقوم فى هذه الليلة للواحد القهار بِذُلٍّ وانكسارٍ، يدعوه ويرجوه أن يغفرَ له زلاتِه، ويتجاوزَ عن سيئاتِه؛ فإن هذه الليلة تُحْسَب بالعمر.
_________
(^١) إسناده صحيح: أخرجه يعقوب بن سفيان «المعرفة» (١/ ٣٣٣)، وابن خزيمة (٢٢١٢)، وابن حبان (٣٤٣٨).
(^٢) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤) وغيره من طريق أَبي مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. وإسناده صحيح، والشك في صحابي الحديث لا يضر.
(^٣) أخرجه البخاري (٢٠١٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.