الباب الثالث قيام رمضان › الفصل الأول التراويح › المبحث الثامن: القراءة في القيام، وفيه مطلبان › المطلب الثاني: هدي النبي ﷺ أثناء القراءة في الصلاة › ٢ - مد الآيات
ينبغي للإمام أن يحسن صوته بتلاوة القرآن، ويعتني بإجادة القرآن على الوجه المطلوب محتسبًا الأجر عند الله لا من أجل الرياء والسمعة، وأن يتلو القرآن بخشوع وحضور قلب؛ لينتفع بقراءته وينتفع به من يسمعه.
وينبغي أن يُختار للإمامة من هو: أقرأ القوم وهو مع ذلك حسن الصوت، ولأن في ذلك تنشيطًا للمصلين خلفه وسببًا لحضور قلوبهم واستماعهم وإنصاتهم للقراءة، دل على ذلك عموم قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾.
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما أَذِنَ الله لِشَيْءٍ ما أَذِنَ لِنبِيِّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» (^١).
عن أبي موسى رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال له: «يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (^٢).
وهذا أمر، والأمر للوجوب وصرفه للاستحباب فعل النبي ﷺ كما في مسلم (^٣) عن أنس قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ» فَقَرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]. فلو كانت الاستعاذة واجبة لفعلها النبي ﷺ في هذا الحديث.
_________
(^١) أخرجه البخاري (٥٠٢٤).
(^٢) أخرجه البخاري (٥٠٤٨).
(^٣) أخرجه مسلم (٤٠٠).
(^٤) أخرجه البخاري (٥٠٤٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 353
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.