الباب الثالث قيام رمضان › الفصل الثاني الوتر › المبحث الخامس صفة الوتر › المطلب الثاني: الوتر بثلاث ركعات › من أراد أن يوتر بثلاث ركعات فله صفتان
واعْتُرِض عليه: بأنه ضَعَّفه ابن عبد البر وعبد الحق وابن القطان وابن حزم والنووي وغيرهم.
واستدلوا بما ورد في البخاري في حديث ابن عمر: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ أحدكم الصُّبْحَ صلى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ له».
والراجح: جواز الوتر بركعة واحدة ليس قبلها شيء.
قال ابن المنذر (^١): وَالَّذِي نُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مَا قُضِيَ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَإِنْ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ جَازَ ذَلِكَ.
أخرج البخاري (^٢) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولا في غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا ثُمَّ يُصَلِّي ثلاثًا».
وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى أَنَّ النبي ﷺ كَانَ يَقْرَأُ في الْوِتْرِ بِ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فَإِذَا سَلم قال: «سُبْحَانَ الملِكِ الْقُدُّوسِ». ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَرْفَعُ بِالثَّالِثَةِ صَوْتَهُ (^٣).
الأولى: أن يسلم من ركعتين ثم يوتر بواحدة، وهو مذهب مالك (^٤) وأجاز أحمد الفصل وتركه، والفصل عنده أحسن، وقال: الأحاديث فيه أقوى وأكثر وأثبت (^٥).
_________
(^١) الأوسط (٥/ ١٨٥).
(^٢) أخرجه البخاري (١١٤٧).
(^٣) إسناده صحيح: أخرجه الطيالسي «مسنده» (٥٤٨) ط/ هجر، وأحمد «المسند» (٣/ ٤٠٦) وغيرهما.
(^٤) «فتح الباري» لابن حجر (٥/ ٢٠٤).
(^٥) «الكافي» (١/ ١٥١)، و«زاد المعاد» (١/ ٣٣٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 371
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.