الباب الأول › الفصل الأول: في تعريف وفضل الصوم › المبحث الثامن: ترك الصيام بغير عذر
صوم رمضان ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع:
فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾
فقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ أي فُرض.
ومن السنة: قول النبي ﷺ (^١): «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».
وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على فرضية شهر رمضان لا يجحدها إلا كافر (^٢).
من ترك صيام رمضان مع القدرة، فقد ترك ركنا من أركان الإسلام وارتكب كبيرة من الكبائر.
قال الإمام الذهبي: (وعند المؤمنين مقرر أن ترك صوم رمضان بلا عذر أنه شر من الزاني ومدمن الخمر بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال) (^٣).
وقال شيخ الإسلام (^٤): إذَا أَفْطَرَ في رَمَضَانَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ وَهُوَ عَالم بِتَحْرِيمِهِ اسْتِحْلَالًا لَهُ وَجَبَ قَتْلُهُ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا عُوقِبَ عَنْ فِطْرِهِ في رَمَضَانَ.
_________
(^١) أخرجه البخاري (٨)، ومسلم (١٦).
(^٢) قال ابن عبد البر «التمهيد» (٢/ ١٤٨): وأجمع العلماء على أن لا فرض فى الصوم غير شهر رمضان.
وانظر «المجموع» (٦/ ٢٤٩)، و«بدائع الصنائع» (٢/ ١٢١)، و«بداية المجتهد» (٢/ ١٤١).
(^٣) «الكبائر» للذهبي (٦٤).
(^٤) «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٦٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.