الباب الرابع الاعتكاف › الفصل الثالث مبطلات الاعتكاف › المبطل الأول: خروج المعتكف بجميع البدن بغير عذر من المسجد › المسألة الثانية: الخروج للغسل من الجنابة، والإتيان بالطعام والشراب وغيرهما ممن لابد منه
دل على ذلك حديث عائشة: «وكان لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا».
ويستثنى من ذلك: الخروج ببعض البدن: يجوز للمعتكف أن يخرج ببعض بدنه كيديه ورأسه، دل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ في المسْجِدِ وَهِيَ في حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ» (^١).
• الخروج لأمر لابد منه، وفيه مسائل:
قال ابن المنذر (^٢): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلم عَلَى أَنَّ لِلمعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ.
وفي «الصحيحين» (^٣) عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «إن كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهْوَ في المسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا». وزاد في رواية لمسلم (^٤): «إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ» والمراد بحاجة الإنسان: البول والغائط.
قال ابن هبيرة: وأجمعوا على أنه يجوز للإنسان الخروج إلى ما لابد منه كحاجة الإنسان
_________
(^١) البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧).
(^٢) «الإجماع» (ص ١٦).
(^٣) أخرجه البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم [٧ - (٢٩٧)].
(^٤) أخرجه مسلم (٦) (٢٩٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 438
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.