واعترض عليه: بأن هذا الحديث لا يصح.
وأُجِيبَ عليه: بأن النية لابد أن تسبق العمل، ولذلك شواهد من الشريعة؛ ففي «الصحيحين» عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».
القول الآخر: ذهب أبو حنيفة إلى أنه يُجْزِئُ صِيَامُ رَمَضَانَ وَكُلُّ صَوْمٍ مُتَعَيِّنٍ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ (^١).
واستدلوا لهذا القول بالسنة والمعقول:
أما دليلهم من السنة: فالدليل الأول ما روي في «الصحيحين» (^٢) عن سلمة بن الأكوع أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي في النَّاسِ يوم عَاشُورَاءَ: «أَنْ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ لم يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ».
_________
(^١) «شرح معانى الآثار» (٢/ ٥٧)، و«المغني» (٤/ ٣٣٧).
(^٢) أخرجه البخاري (١٩٢٤)، ومسلم (١١٣٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.