الباب الخامس خصال الفطرة › الفصل الأول: الختان › المبحث الرابع: حكم ختان المرأة
واعترض عليه بأن دلالة الاقتران ضعيفة ولذلك من شواهد القرآن، قال تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٤]. ولا خلاف أن الأكل للإباحة، وآتوا حقه للوجوب وهي الزكاة المفروضة، وأيضًا بعض العلماء قالوا بأن الخصال المذكورة في الحديث واجبة.
قال ابن العربي: والذي عندي أن الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة فإن المرء لو تركها لم تبق صورته علي صورة الآدميين، فكيف من جملة المسلمين؟!
من العلماء من نقل الإجماع على إباحة الختان ومنهم من نقل الاستحباب.
قال ابن حزم: وَاتَّفَقُوا على إباحة الْخِتَان للنِّسَاء (^١).
قال ابن القيم: لا خلاف في استحبابه للأنثى (^٢).
واختلف العلماء في وجوب الختان للمرأة علي قولين:
القول الأول: يجب ختان المرأة كما يجب على الرجل، وهو قول الشافعية، وقول الحنابلة (^٣).
قال النووي: الْخِتَانُ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عِنْدَنَا (^٤).
واستدلوا بما ورد من أدلة في المسألة السابقة.
والقول الآخر: أن ختان الإناث سنة. وهو قول الحنفية، والمالكية، ورجحه الحنابلة (^٥). واستدلوا بما مضى من الأدلة.
_________
(^١) مراتب الإجماع (١٥٧).
(^٢) تحفة المودود (٢٠٦).
(^٣) طرح التثريب (٢/ ٧٥)، والمحرر (١/ ١١)، والمغني (١/ ٦٣).
(^٤) المجموع (١/ ٣٠٠).
(^٥) شرح فتح القدير (١/ ٦٣)، ومواهب الجليل (٣/ ٢٥٩)، والمغني (١/ ٦٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 203
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.