الباب الخامس خصال الفطرة › الفصل الثاني الاستحداد › المبحث الخامس: كيفية الاستحداد
قال الشوكاني: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُضْبَطُ بِالْأَرْبَعِينَ الَّتِي ضَبَطَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ فَلَا يَجُوزُ تَجَاوُزُهَا (^١).
وقال النووي: معنى هذا الحديث أنهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها، فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يومًا، وليس معناه الإذن في التأخير أربعين مطلقًا.
القول الثاني: أن تأخير الاستحداد أربعين يومًا يُكره كراهة شديدة، وبه قال الشافعية، والمشهور عند الحنابلة (^٢).
واستدلوا بحديث أَنَسِ: قَالَ: وُقِّتَ لَنَا فِي حَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. قالوا إن النهى للكراهة وليس للتحريم.
القول الثالث: ما قاله ابن عبد البر: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ وَقَّتَ فِي حَلْقِ الْعَانَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (^٣).
وفي الفتاوى الهندية: يحلق عانته في كل أسبوع مرة، فإن لم يفعل ففي كل خمسة عشر يومًا، ولا يُعذر في تركه وراء الأربعين ويستحق الوعيد.
اختلف أهل العلم في كيفية الاستحداد على ثلاثة أقوال:
القول الأول: السنة في الرجل حلق العانة، والسنة في المرأة نتف العانة، وهو مذهب
_________
(^١) نيل الأوطار ١/ ١٦٩).
(^٢) روضة الطالبين (٣/ ٢٣٤)، وكشاف القناع (١/ ٧٧).
(^٣) التمهيد (٢١/ ٦٨) وقال القرطبي: إلا أنه إذا كثر ذلك أزيل.
Jilid 1 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.