الباب السادس الوضوء › الفصل الثالث سنن الوضوء › القسم الثاني سنن أثناء الوضوء › المبحث الرابع: في إطالة الغرة والتحجيل، فيه مطلبان › المطلب الثاني: حكم إطالة الغرة والتحجيل
وكل الأحاديث التي وردت في تخليل اللحية لا يصح منها حديث.
قال أحمد: ليس يصح عن النبي ﷺ في التخليل شيء (^١).
الغرة: (بالكسر) بياض في الجبهة:
وفي الشرع: الغرة غسل شيء من مقدم الرأس مع الوجه، والتحجيل هو تجاوز غسل المرفقين في غسل اليدين، وتجاوز الكعبين في غسل الرجلين (^٢).
اختلف أهل العلم في حكم إطالة الغرة والتحجيل على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ذهب جمهور الحنفية والشافعية والحنابلة (^٣) إلى أنه يشرع إطالة الغرة والتحجيل.
واستدلوا لذلك بما روى مسلم من حديث نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ يَدَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ.
وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إِسْباغِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ
_________
(^١) «حاشية ابن القيم على سنن أبي داود» (١/ ١٧٠).
(^٢) «لسان العرب» (٥/ ١٤)، (١١/ ١٤٤)، و«النهاية في غريب الحديث» (١/ ٣٤٦). وأَصل الغُرَّة الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ، وكأَنه عُبّر عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بالغُرَّةِ.
وفى النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٣٥٤) قال: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «غُرٌّ مُحَجَّلون مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ» الغُرُّ: جَمْعُ الأَغَرِّ، مِنَ الغُرَّة: بياضِ الوجْه، يُريد بَياض وجُوهِهم بِنُورِ الوُضوء يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
(^٣) «فتح القدير» (١/ ٣٦)، «المجموع» (١/ ٤٥٨ - ٤٦٠)، «المغني» (١/ ٧٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 317
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.