الباب السابع المسح على الحائل › الفصل الأول: المسح على الخفين والجوربين › المبحث الرابع: المسح على الخرق واللفائف
واعترض عليه بأنه لا يصح في المسح على النعلين حديث.
وأما دليلهم من المأثور: فعن أَبِي ظَبْيَانَ؛ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَخَلَعَهُمَا» (^١).
أما دليلهم من القياس فقالوا: يجوز المسح على النعلين كما يمسح على الخفين.
واعترض عليه بأن هذا قياس مع الفارق، فالخف يستر الكعب - أي محل الفرض - والنعل يكون أسفل الكعب لا يغطي محل الفرض.
والراجح: ما ذهب إليه جمهور العلماء، أي أنه لا يجوز المسح على النعل لأنه لا يصح في المسح على النعلين حديث، ولا يصح قياس النعل على الخف، والله أعلم.
قال ابن قدامة: وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى اللَّفَائِفِ وَالْخِرَقِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَقِيلَ لَهُ: إنَّ أَهْلَ الْجَبَلِ يَلُفُّونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ لَفَائِفَ إلَى نِصْفِ السَّاقِ؟ قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ الْمَسْحُ عَلَى ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ جَوْرَبًا؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللِّفَافَةَ لَا تَثْبُتُ بِنَفْسِهَا، إنَّمَا تَثْبُتُ بِشَدِّهَا، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا (^٢).
_________
(^١) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٧٣) عن ابن إدريس عن الأعمش عن أبي ظبيان به.
(^٢) «المغني» (١/ ١٨٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.