الباب السابع المسح على الحائل › الفصل الثالث ما لا يشترط في المسح على الخفين › المبحث الرابع: لا يشترط أن يكون الخف من جلد
يضره وكان لا يحتاج للمشي كما لو كان راكبًا أو مقعدًا فما المانع من المسح عليه، فهو لا يحتاج إلى المشي حتى نشترط إمكان متابعة المشي عليه، والمسح على الخفاف والجوارب ورد مطلقًا غير مقيد بشيء، فَمَنْ وضع قيدًا طُلب منه الدليل (^١).
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يُشترط أن يكون الخف من جلد (^٢).
قال ابن تيمية: فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ جُلُودًا أَوْ قُطْنًا أَوْ كَتَّانًا أَوْ صُوفًا، كَمَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ سَوَادِ اللِّبَاسِ فِي الْإِحْرَامِ وَبَيَاضِهِ وَمَحْظُورِهِ وَمُبَاحِهِ، وَغَايَتُهُ أَنَّ الْجِلْدَ أَبْقَى مِنَ الصُّوفِ، فَهَذَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ كَمَا لَا تَأْثِيرَ لِكَوْنِ الْجِلْدِ قَوِيًّا، بَلْ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى مَا يَبْقَى وَمَا لَا يَبْقَى. فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْمَسْحِ عَلَى هَذَا كَالْحَاجَةِ إلَى الْمَسْحِ عَلَى هَذَا سَوَاءٌ، وَمَعَ التَّسَاوِي فِي الْحِكْمَةِ وَالْحَاجَةِ يَكُونُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا تَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ، وَهَذَا خِلَافُ الْعَدْلِ وَالِاعْتِبَارِ الصَّحِيحِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَمَا أَنْزَلَ الله بِهِ كُتُبَهُ (^٣).
* * *
_________
(^١) «موسوعة الطهارة» (٥/ ٢١٣).
(^٢) «مراقي الفلاح» (ص ٥٣)، وقال النووي «المجموع» (١/ ٥٢٢): اتفق أصحابنا على أنه لا يشترط في الخف جنس الجلود. وقال ابن قدامة «المغني» (١/ ٣٧٣): وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى كُلِّ خُفٍّ سَاتِرٍ، يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جُلُودٍ أَوْ لُبُودٍ وَمَا أَشْبَهَهُمَا.
(^٣) «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢١٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 417
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.