الباب السابع المسح على الحائل › الفصل الرابع صفة المسح على الخفين ومدته › المبحث الرابع: مدة المسح وفيه خمسة مطالب › المطلب الرابع: مقدار السفر الذي يسوغ معه المسح.
لِلْمُقِيمِ» (^١). فدل الحديث على أن المقيم يمسح يومًا وليلة، فالمدة تبتدئ من أول مسح بعد الحدث.
وذهب جمهور العلماء إلى أن المدة تبتدئ من أول حدث بعد لبس الخف. وبه قال الحنفية والشافعية وقول عند الحنابلة (^٢).
وقال الشعبي وإسحاق: يمسح عليه خمس صلوات، وتبتدئ المدة من أول صلاة صلاها بعد لبس الخف (^٣).
والراجح: أن للمقيم أن يمسح يومًا وليلة، وتبتدئ المدة من أول مسح بعد الحدث.
عَنْ شُرَيْحِ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ».
قال ابن قدامة: لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ حَتَّى سَافَرَ، أَنَّهُ يُتِمُّ مَسْحَ الْمُسَافِرِ (^٤).
_________
(^١) أخرجه مسلم (٢٧٦).
(^٢) «المبسوط» (١/ ٩٩)، «الأم» (١/ ٣٥)، «المبدع» (١/ ١٤٢)، واستدلوا بحديث صفوان: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْمُرُنَا فِي السَّفَرِ أَنْ لَا نَنْزِعَ أَخْفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ نَوْمٍ وَغَائِطٍ وَبَوْلٍ»، يدل ذلك على أن المدة تبتدئ من أول حدث بعد لبس الخف. واعترض عليه بأن الحديث يدل على جواز المسح على الخفين يومًا وليلة، ولكن إذا كان حدث أكبر فلا بد من نزع الخف.
(^٣) «الأوسط» (١/ ٤٤٤)، «المجموع» (١/ ٥١٢).
(^٤) «المغني» (١/ ١٧٩)، وهذا الإجماع منخرم فقد وردت رواية عن أحمد بأن من لبس الخف وهو مقيم ثم سافر أنه يمسح كما يمسح المقيم. انظر «الإنصاف» (١/ ١٧٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 423
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.