الباب السابع المسح على الحائل › الفصل الخامس مبطلات المسح على الخفين › المبطل الأول: إذا خلع خفيه وهو على طهارة المسح وقبل تمام المدة، فهل ينتقض وضوءه بمجرد خلع الخفين، أم أنه على طهارة حتى يحدث؟
مبطلات المسح على الخفين
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ذهب ابن حزم وابن تيمية إلى أن من توضأ ثم مسح على خفيه ثم خلع الخفين، فهو على طهارة ما لم يُحْدث (^١).
واستدلوا بما روى أبو ظَبيان قال: «رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَخَلَعَهُمَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَ النَّاسِ» (^٢).
واستدلوا بأن الرجل إذا تطهر ومسح على خفيه فخلع الخفين ليس بحدث حتى يعتبر ناقضًا للطهارة.
القول الثاني: تبطل طهارته، وهو قول للشافعي والمشهور عن الحنابلة (^٣).
واستدلوا بالمأثور والمعقول:
أما دليلهم من المأثور، فعَنْ مَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ قَالَا: إِذَا مَسَحَ ثُمَّ خَلَعَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ (^٤).
_________
(^١) «المحلى» (١/ ٣٤٠، ٣٤١).
(^٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٧١) وزيادة: «ثم تقدم فأم الناس» عند البيهقي.
(^٣) «المجموع» (١/ ٥٥٣)، «مسائل ابن هانئ» (١/ ١٩).
(^٤) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٧٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 428
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.