الباب الثامن الغسل › الفصل الرابع صفة غسل الجنابة › المبحث الثالث: سنن وآداب قبل الوضوء
وقد قال ﷺ: «وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ».
واعترض عليه بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله.
القول الثاني: ذهب الحنابلة إلى وجوب التسمية للغسل (^١).
القول الثالث: لا تستحب التسمية للجنب. وهو وجه عند الشافعية (^٢).
واستدلوا بأن الأحاديث الصحيحة التي وردت في صفة الغسل لم تذكر فيها التسمية، ولو كانت التسمية مستحبة لذكرت في صفة الغسل وما كان ربك نسيًّا.
والراجح: أن التسمية لا تستحب في الغسل لعدم ثبوت التسمية في الغسل، مع أن الغسل يتكرر من النبي وقد حكت أمهات المؤمنين صفة غسل النبي الأمين، فلما لم تُذكر التسمية عن النبي الأمين ولاالصحابة الغر الميامين دل ذلك على أنها لا تستحب.
دل على ذلك ما ورد في الصحيحين من حديث مَيْمُونَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ» (^٣). فيسن غسل فرجه قبل الاغتسال.
قال ابن تيمية: الاستنجاء من المني فعل النبي ﷺ وأصحابه على الدوام، ولا أعلم إخلالهم به بحال (^٤).
السنة الأَوْلى: غسل اليدين قبل الاستنجاء.
روى البخاري عن ابن عباس عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «سَتَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى
_________
(^١) الفروع (١/ ٢٠٤)، الإنصاف (١/ ٢٥٢).
(^٢) المجموع (٢/ ٢١٠).
(^٣) «البخاري» (٢٦٠)، و«مسلم» (٣١٧).
(^٤) «شرح العمدة» (١/ ١٦٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 469
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.