الباب العاشر الحيض › الفصل الثالث ما يحرم على الحائض › المبحث الرابع: وطء الحائض › المطلب الثاني: في كفارة من جامع امرأته وهي حائض.
كَذَا وَكَذَا، فَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا (^١).
وروى البخاري عن عائشة قالت: وَكَانَ يَأْمُرُنِي، فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ (^٢). وفي الصحيحين من حديث أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا، قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيصَةٍ، إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، قَالَ: «أَنُفِسْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ (^٣).
قال النووي: فَفِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ وَالِاضْطِجَاعِ مَعَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَائِلٌ يَمْنَعُ مِنْ مُلَاقَاةِ الْبَشَرَةِ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ أَوْ يَمْنَعُ الْفَرْجَ وَحْدَهُ عِنْدَ مَنْ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا الْفَرْجَ.
وروى الطبري: أَنَّ مَسْرُوقًا، رَكِبَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: مَا لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَتْ لَهُ: كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا فَرْجَهَا (^٤).
قال ابن رجب: واحتج أحمد بأن عائشة أفتت بإباحة ما دونَ الفرج مِنْ الحائض. وهي أعلم الناس بهذه المسألة، فيتعين الرجوع فيها إلى قولها (^٥).
من جامع امرأته وهي حائض فيجب عليه التوبة والاستغفار.
وهل تجب عليه الكفارة؟ من رأى الكفارة استدل بما روى أحمد عن ابن عباس عن النبي
_________
(^١) مسلم (٣٠٢).
(^٢) البخاري (٣٠٠).
(^٣) البخاري (٢٩٨) ومسلم (٢٩٦).
(^٤) إسناده صحيح: «تفسير الطبري» (٤٢٤٨).
(^٥) «شرح ابن رجب» للبخاري (٢/ ٣٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 627
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.