الباب العاشر الحيض › الفصل الثالث ما يحرم على الحائض › المبحث الرابع: تحريم طلاق الحائض.
الْمَسْأَلَةِ (^١).
وقال ابن المنذر: فَالْكَفَّارَةُ لَا يَجُوزُ إِيجَابُهَا إِلَّا أَنْ يُوجِبَهَا اللهُ عز وجل أَوْ يُثْبَتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَوْجَبَهَا، وَلَا نَعْلَمُ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ حُجَّةً تُوجِبُ ذَلِكَ (^٢).
وقال ابن حزم: إذا لم يصح في إيجاب شيء على واطئ الحائض فماله حرام، فلا يجوز أن يلزم حكمًا أكثر مما ألزمه الله من التوبة من المعصية التي عمل والاستغفار والتعزير لقول الرسول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ» (^٣).
أجمع العلماء على أن طلاق الحائض محرم بدعي مخالف للسنة، ودل على ذلك ما ورد في الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﴿: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (^٤).
* * *
_________
(^١) «فتح البر بترتيب التمهيد» لابن عبد البر (٣/ ٤٦٦).
(^٢) «الأوسط» (٢/ ٢١٢).
(^٣) «المحلى» مسألة (٢٦٣).
(^٤) «البخاري» (٥٢٥١)، و«مسلم» (١٤٧١).
Jilid 1 · hlm. cetak 630
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.