الباب الثاني النجاسات › الفصل الأول النجاسات › القسم الأول: النجاسة التي تخرج من الآدمي: وفيه خمسة مباحث › المبحث الثاني: نجاسة بول الصبي والجارية
النجاسات
أجمع العلماء على نجاسة بول وغائط الآدمي الكبير.
قال النووي: وأما بول الآدمي الكبير فنجس بإجماع المسلمين (^١).
نقل الإجماع فيها ابن المنذر وأصحابنا وغيرهم.
وقال ابن جزي: وأما الأبوال والرجيع (الغائط) فذلك من ابن آدم نجس إجماعًا (^٢).
ذهب جماهير العلماء إلى نجاسة بول الصبي.
وذهب بعض الحنابلة وداود الظاهري إلى طهارة بول الصبي (^٣).
واستدلوا بما ورد في الصحيحين عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ
_________
(^١) «المجموع» (٢/ ٥٦٧).
(^٢) «القوانين الفقهية» (ص: ٣٥، ٣٦)، وقد نقل الإجماع الطحاوي «شرح معاني الآثار» (١/ ١٠٩)، وابن رشد «بداية المجتهد» (٢/ ١٧٥)، وابن المنذر «الأوسط» (٢/ ١٣٨) وغيرهم، ومما يدل على نجاسة البول ما رواه البخاري (٢١٩)، ومسلم (٢٥٨) من حديث أنس بن مالك قال: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَهْ مَهْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ» فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ عز وجل وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» قَالَ: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ.
(^٣) «الإنصاف» (١/ ٣٢٣)، و(طرح التثريب» (٢/ ١٤٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.