الباب الثاني النجاسات › الفصل الأول النجاسات › القسم الأول: النجاسة التي تخرج من الآدمي: وفيه خمسة مباحث › المبحث الخامس: نجاسة الدم: وفيه ثلاثة مطالب › المطلب الثاني: نجاسة دم الإنسان
والأحوط: غسل الذكر وما حوله من الأنثيين بالاستنجاء وغسل ما أصابه.
قال ابن قدامة: وَأَمَّا الْوَدْيُ فَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ عَقِيبَ الْبَوْلِ خَاثِرٌ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْبَوْلِ سَوَاءً؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَجَارٍ مَجْرَاهُ (^١).
قال النووي: أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ (^٢).
قال الشوكاني: وَاعْلَمْ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ نَجِسٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ (^٣).
وفي الصحيحين عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ، وَتُصَلِّى فِيهِ» (^٤) وعموم قول النبي ﷺ: «فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّى» (^٥).
قال ابن حزم: وَاتَّفَقُوا على أَنْ الْكثير من الدَّم أَي دم كَانَ حاشا دم السّمك وَمَا لَا يسيل دَمه -نجس (^٦).
_________
(^١) «المغني» (١/ ٤١٣).
(^٢) «المجموع» (٢/ ٥٧١). قلت: وهذا الإجماع منخرم؛ فقد وردت رواية عن أحمد بطهارة الودي، كما في «المبدع» (١/ ٢٤٩)، و«الإنصاف» (١/ ٣٤١)، وروى ابن أبي شيبة (١/ ٨٩) بسند صحيح عن ابن عباس قال: الْمَنِيُّ وَالْوَدْيُ وَالْمَذْيُ، فَأَمَّا الْمَنِيُّ فَفِيهِ الْغُسْلُ، وَأَمَّا الْمَذْيُ وَالْوَدْيُ فَفِيهِمَا الْوُضُوءُ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ.
(^٣) «نيل الأوطار» (١/ ٥٨).
(^٤) البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١).
(^٥) البخاري (٢٢٨)، ومسلم (٣٣٣).
(^٦) «مراتب الإجماع» (ص: ١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 68
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.