واعترض عليه من وجهين:
الأول: تشبيه الدم بالمسك هذا يُشْبه قول النبي ﷺ: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ» ليس معنى ذلك أن رائحة فم الصائم تتغير، ولكن المعنى أن الأمر الناتج عن عبادة له فضل.
الثاني: أن الريح ريح المسك في الآخرة، وأحكام الدنيا لا تقاس على أحكام الآخرة.
القول الآخر: ذهب جمهور العلماء إلى نجاسة دم الشهيد، وهو مذهب المالكية والشافعية، وقول عند الحنابلة (^١).
واستدلوا بأن دم الشهيد يدخل في عموم الدم المسفوح، والإجماع الوارد على أن الدم المسفوح نجس، وقد قال تعالى عنه: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ والله تعالى أعلم.
* * *
_________
(^١) «مواهب الجليل) (١/ ٩٦)، و«حاشية الجمل» (١/ ١٩٤)، و«الإنصاف» (١/ ٣٢٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 72
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.