الباب الثاني النجاسات › الفصل الثاني أشياء مختلف في نجاستها والراجح طهارتها › القسم الأول طهارة بني آدم › المبحث السادس: حكم القيء
قال ابن عابدين: وَأَمَّا رُطُوبَةُ الْفَرْجِ الْخَارِجِ فَطَاهِرَةٌ اتِّفَاقًا (^١).
قلت: وأما رطوبة الفرج الداخل فطاهرة على قول جمهور العلماء (^٢).
ولو كانت رطوبة الفرج نجسة لبينها النبي ﷺ لأمته ولنقله لنا أمهات المؤمنين وأصحاب النبي الأمين، فلما لم يَرد ذلك عُلم طهارة رطوبة الفرج ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] والأصل الطهارة حتى يثبت خلافه، والله أعلم.
لبن المرأة المسلمة طاهر بالإجماع. وكذا لبن مأكول اللحم؛ كالإبل، والبقر، والغنم، والخيل، والظباء وغيرها من الصيود، طاهر بنص القرآن، والأحاديث الصحيحة، والإجماع (^٣).
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦].
قال الكاساني: خرجت الآية مخرج الامتنان، والمنة موضع النعمة تدل على الطهارة (^٤).
ذهب الحنفية والشافعية في المشهور عنهم إلى نجاسة القيء مطلقًا سواء تغير أم لم يتغير (^٥).
_________
(^١) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٣١٣).
(^٢) «حاشية الطحاوي» (١/ ٦٤)، و«شرح مسلم» (٣/ ١٩٨)، و«المبدع» (١/ ٢٥٥).
(^٣) «المجموع» (١/ ٣٠١).
(^٤) «بدائع الصنائع» (١/ ٦٣).
(^٥) اختلف أهل العلم في حكم القيئ على أقوال:
القول الأول: أن القيئ نجس مطلقًا سواء تغير أم لم يتغير، وهذا قول الحنفية في المشهور، وقول عند الشافعية كما في «بدائع الصنائع» (١/ ٢٦)، و«المجموع» (٢/ ٥٧٠).
القول الثاني: أن القيئ طاهر مطلقًا سواء تغير أم لا وهو قول الشوكاني كما في «السيل الجرار» (١/ ٤٣).
القول الثالث: أن القيئ إذا خرج متغيرًا فهو نجس وإن خرج غير متغير فهو طاهر وهو قول بعض الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية «تبيين الحقائق» (١/ ٩)، و«حاشية الدسوقي» (١١/ ٥١)، و«المجموع» (٢/ ٥٧٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.