الباب السادس الإحرام › الفصل الأول: سنن الإحرام › السنة السابعة: التلبية › المطلب السادس: رفع الصوت بالتلبية
لا يَستغرق غير التكبير؛ لِتتابُع رَمْي الحصيات.
يُسَن للرجل أن يَرفع صوته بالتلبية.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا» (^١).
وعن السائب بن خَلَّاد رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي- أَوْ: مَنْ مَعِيَ- أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ- أَوْ: بِالإِهْلَالِ، يُرِيدُ أَحَدَهُمَا-» (^٢).
أما المرأة، فتُكْثِر من التلبية، ولا تَرفع صوتها، وإنما تُلبي سرًّا بالقَدْر الذي تُسمِع به نفسها؛ وذلك لِما يُخشَى من رفع صوتها من الفتنة. وقد أَجْمَعَ العلماء على ذلك (^٣).
المطلب السابع: حُكم التلبية بغير اللغة العربية:
لا تَجوز التلبية بغير العربية لمن يُحْسِنها؛ لأن التلبية ذِكر كالأذكار المشروعة للصلاة والنوم والأذان. أما إذا كان الملبي لا يُحْسِن اللغة العربية، فله أن يلبي بلغته، على قول جماهير العلماء (^٤).
وأما الصبي والأخرس فيُلبَّى عنهما؛ لحديث جابر قال: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ، وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ.
* * *
_________
(^١) رواه مسلم (١٢٤٧). وقال النووي: فِيهِ اسْتِحْبَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ رَفْعًا مُقْتَصَدًا، بِحَيْثُ لَا يُؤْذِي نَفْسَهُ. «شرح مسلم» (٨/ ٢٣٢).
(^٢) إسناده صحيح: أخرجه مالك (٩٣٨)، وأحمد (١٦٥٦٧).
(^٣) «التمهيد» (١٧/ ٢٤٢)، وحكاه عنه ابن رُشْد في «بداية المجتهد» (١/ ٣٣٧).
(^٤) «بدائع الصنائع» (٢/ ١٦١)، و«نهاية المحتاج» (٣/ ٢٧٤)، و«مسائل أحمد» رواية ابن هانئ (ص: ١٩٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 169
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.