الباب السادس الإحرام › الفصل الثاني: محظورات الإحرام › الأصل الأول: ما يتعلق بترفيه البدن › المحظور الأول: حلق الشعر › المبحث الأول: حلق شعر الرأس أو تقصيره
معنى محظورات الإحرام
المحظورات: جَمْع محظور، وهو الممنوع، وهو من مرادفات الحرام، وهو ما يُمْنَع منه المُحْرِم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ٢٠].
ومحظورات الإحرام: هي الممنوعات التي يجب على المُحْرِم اجتنابها؛ بسبب إحرامه ودخوله في النسك (^١).
والمحظورات ترجع إلى أربعة أصول:
وهي: حَلْق الشَّعْر، وتقليم الأظفار، والطِّيب.
حَلْق شَعر الرأس أو تقصيره من محظورات الإحرام، بالكتاب والسُّنة والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وتجب الفدية بحلق الرأس؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وأما السُّنة، فَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: «فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً» (^٢).
_________
(^١) «النهاية» لابن الأثير (مادة: حظر)، و«الحدود الأنيقة» لزكريا الأنصاري (ص: ٧٦).
(^٢) رواه البخاري (٤١٩٠)، ومسلم (١٢٠١).
Jilid 1 · hlm. cetak 173
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.