الباب السابع: دخول مكة، وما يترتب على ذلك من أحكام › الفصل الثاني: أهم الأحكام التي تتعلق بالحرم وتهم الحاج › القسم الأول: أحكام تتعلق بمسجد الكعبة. وفيه خمسة مباحث › المبحث الثاني: ما يتعلق بالصلاة في مسجد الكعبة › المطلب الخامس: حكم المرور بين يدي المصلي في حرم مكة
ذهب جمهور العلماء إلى أن ما زِيد على المسجد، فإن له حُكمه (^١).
وقد استدلوا لذلك بفعل عمر وعثمان وابن الزبير، حيث زادوا في المسجد على ما كان على عهد النبي ﷺ، وكان فعلهم هذا بمحضر من الصحابة، ولم يُنكِر عليهم أحد (^٢).
وقد اشتَرط العلماء أن تكون الزيادة متصلة بالمسجد، بحيث لا يَفصِل بينها وبين المسجد فاصل، كطريق ونحوه (^٣).
الراجح: جواز الصلاة في الأبراج السكنية المجاورة للحَرَم بصلاة إمام الحَرَم، ولو لم تتصل الصفوف، ولكن بثلاثة شروط:
الأول: ألا يَفصل بين المأموم والإمام طريق عام، كالذي تمر فيه السيارات.
الثاني: إمكان رؤية الإمام أو مَنْ خلفه رؤية حقيقية، بالعين المجردة.
الثالث: أنه لا يَجوز ذلك في غير أوقات الزحام؛ لأن الصفوف تتصل (^٤).
في هذا تفصيل:
أولًا- مرور الطائف بين يدي المصلي في الحَرَم.
ذهب جماهير العلماء إلى جواز مرور الطائف بين يدي المصلي إذا كان محتاجًا
_________
(^١) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٦٥٩)، و«مواهب الجليل» (٣/ ٣٤٥)، و«مجموع الفتاوى» (٢٦/ ١٤٦).
(^٢) «أخبار مكة» للأزرقي (٢/ ٦٩ - ٧١).
(^٣) «مغني المحتاج» (١/ ٤٥٩)، و«شرح مُنتهَى الإرادات» (١/ ٤٦٥).
(^٤) وسُئلت اللجنة الدائمة عن حُكم مَنْ صلى جماعة في منزله، مكتفيًا بسماع مكبرات الصوت من المسجد، ولم يتصل بين الإمام والمأموم ولو بواسطة، وذلك واقع مكة والمدينة في الموسم؟
ج: لا تصح الصلاة، وهذا مذهب الشافعية، وبه قال أحمد، إلا إذا اتصلت الصفوف ببيته، وأمكنه الاقتداء بالإمام، بالرؤية وسماع الصوت، فإنها تصح، كما تصح صلاة الصفوف التي اتصلت بمنزله.
أما بدون الشرط المذكور فلا تصح؛ لأن الواجب على المسلم أن يؤدي الصلاة في الجماعة في بيوت الله عز وجل، مع إخوانه المسلمين. «فتاوى اللجنة الدائمة» (٨/ ٣١).
Jilid 1 · hlm. cetak 281
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.