الباب الحادي عشر: يوم عرفة. ويشتمل على ستة فصول › الفصل الثاني: شروط الوقوف بعرفة. وفيه تمهيد وثلاثة أقسام › القسم الأول: شروط تتعلق بالمكان. وفيه سبعة مباحث › المبحث السابع: وقوف المغمى عليه في سيارة الإسعاف في عرفة
الظهر والعصر بها جمعًا، بعد زوال الشمس، ثم النزول بعرفات (^١).
المسجد الذي سَمَّاه الأقدمون مسجد إبراهيم، ويُسَمَّى مسجد نَمِرَة ومسجد عَرَفَةَ، وسُمي بكلا الاسمين لأنه يقع مقدمته في نَمِرة أو عُرَنة خارج عرفات، والتي فيها محل الخطبة والصلاة، ويقع آخره في عرفة، وقد مُيز بينهما بعلامات، بُني عند المكان الذي صَلَّى وخَطَب فيه الرسول ﷺ (^٢).
وفي «الموسوعة الكويتية»: وَقَدْ تَكَرَّرَ تَوْسِيعُ الْمَسْجِدِ كَثِيرًا فِي عَصْرِنَا، وَفِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ عَلَامَاتٌ تُبَيِّنُ لِلْحُجَّاجِ مَا هُوَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَمَا لَيْسَ مِنْهَا يَنْبَغِي النَّظَرُ إِلَيْهَا.
المبحث الخامس: حُكْم مَنْ وقف بعرفة، وهو لا يَعلم أنها عرفة:
مَنْ وقف بعرفة مُحْرِمًا في زمن الوقوف، وهو لا يَعلم أنه بعرفة، فإنه يجزئه.
قال النووي: لَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ نَاسِيًا، أَجْزَأَهُ بِالْإِجْمَاعِ (^٣).
واستدلوا بعموم قول النبي ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَتَى عَرَفَاتَ، قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ».
قال النووي: إنْ غَلِطُوا فِي الْمَكَانِ، فَوَقَفُوا فِي غَيْرِ أَرْضِ عَرَفَاتٍ، يَظُنُّونَهَا عَرَفَاتٍ، لَمْ يُجْزِهِمْ بِلَا خِلَافٍ لِتَفْرِيطِهِمْ.
واستدل بقول النبي ﷺ: «الحج عرفة» فمَن لم يقف بعرفة ولو أخطأ، فلا حج له.
اتَّفق العلماء على أن مَنْ وقف بعرفة لحظة من ليلة النحر، وهو حاضر الذهن، ثم
_________
(^١) قال النووي: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْزِلَ بِنَمِرَةَ حَيْثُ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مَنْزِلُ الخُلَفَاءِ اليَوْمَ، وَهُوَ إِلَى الصَّخْرَةِ السَّاقِطَةِ بِأَصْلِ الْجَبَلِ، عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى عَرَفَاتٍ. «المجموع» (٨/ ٨٥).
(^٢) وليس هو إبراهيم الخليل، وإنما هو من ولد العباس، والمسجد إنما بُنِيَ في الدولة العباسية. «جامع المسائل» لابن تيمية (٤/ ١٦٠).
(^٣) «المجموع» (٨/ ١٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 399
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.