الباب الرابع عشر: الحلق والتقصير. وفيه تسعة مباحث › المبحث السابع: من تعذر عليه الحلق أو التقصير
المطلب الأول: مَنْ تَعَّذَر عليه الحلق أو التقصير؛ لعدم وجود الشعر:
أَجْمَع العلماء على أن الأصلع يَمُر على رأسه بالموسى عند الحلق (^١).
وهذا الإجماع منخرم؛ فقد اختَلف أهل العلم فيه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يُستحب له إمرار الموسى على رأسه. وهو قول للحنفية، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (^٢).
القول الثاني: أنه يجب إمرار الموسى على رأسه. وهذا مذهب الحنفية والمالكية (^٣).
القول الثالث: لا يُستحب له إمرار الموسى على رأسه (^٤).
المطلب الثاني: مَنْ تَعَذَّر عليه الحَلْق أو التقصير لمرض ونحوه:
اختَلف العلماء فيمن تَعَذَّر عليه الحَلْق لمرض على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ذهب المالكية إلى أنه يصبح حلالًا، ويَلزمه الهَدْي (^٥).
القول الثاني: ذهب الحنفية إلى أنه يصبح حلالًا، ولا شيء عليه (^٦).
القول الثالث: ذهب الشافعية إلى أنه يبقى على إحرامه حتى يَحلق ويتحلل (^٧).
والحاصل: أن مَنْ تَعَذَّر عليه الحلق لمرض لا يخلو من حالين: فإن كان يُرجَى برؤه، فإنه ينتظر حتى يبرأ، ثم يحلق ويتحلل. وإن كان لا يُرجَى برؤه فإنه يَفدي ويتحلل.
_________
(^١) قال ابن المنذر: أَجْمَع كل مَنْ نَحفظ عنه من أهل العلم على أن الأصلع يُمِر على رأسه المُوسَى وقت الحلق. «الإشراف» (٣/ ٣٥٧، ٣٥٨)، و«الإجماع» (ص: ٧٣).
(^٢) «تبيين الحقائق» (٢/ ٣٢)، و«المجموع» (٨/ ١٩٣)، و«الإنصاف» (٤/ ٣٠).
(^٣) «حاشية الدسوقي» (٢/ ٤٦)، و«تبيين الحقائق» (٢/ ٣٢)، و«المُدوَّنة» (١/ ٤٤٠).
(^٤) قال النووي: وحَكَى أصحابنا عن أبي بكر بن داود أنه قال: لا يُستحب إمراره. «المجموع» (٨/ ٢١٢)، و«الإنصاف» (٤/ ٣٠). وقال ابن عثيمين: وهذا عبث. «الشرح الممتع» (١٣/ ٤١٢).
(^٥) «حاشية الدسوقي» (٢/ ٤٦)، و«مواهب الجليل» (٣/ ١٢٨).
(^٦) «شرح فتح القدير» (٢/ ٥٠٢).
(^٧) «الإيضاح» (ص: ٣٤٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 492
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.