الباب الثامن عشر: الأضحية. وفيه خمسة فصول › الفصل الثاني: شروط صحة الأضحية › الشرط الخامس: أن تكون التضحية في وقت الذبح. وفيه ثلاثة مباحث › المبحث الأول: أول وقت التضحية. وفيه ثلاثة مطالب › المطلب الثاني: أول وقت التضحية لأهل الحضر
الثاني: العمياء؛ لأنه إذا لم تجزئ العوراء، فالعمياء أحرى ألا تجزئ بلا خلاف (^١).
الثالث: الْهَتْمَاءُ لَا تَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الضَّحَايَا (^٢).
الرابع: المجنونة التي لا تَرعى إلا قليلًا، فتَهْزِل، فلا تُجزئ بالاتفاق (^٣).
على المضحي أن يَنوي بها التضحية؛ لعموم قول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» وهذا قول المذهب الأربعة (^٤).
قال الكاساني: نِيَّةُ الْأُضْحِيَّةَ لَا تُجْزئُ الْأُضْحِيَّةُ بِدُونِهَا؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَدْ يَكُونُ لِلَّحْمِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْقُرْبَةِ، وَالْفِعْلُ لَا يَقَعُ قُرْبَةً بِدُونِ النِّيَّةِ (^٥).
لا يجوز ذبح الأضحية قبل طلوع الفجر في يوم النحر، بالإجماع (^٦).
قال ابن عبد البر: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ غَيْرُ مُضَحٍّ (^٧).
وهذا الإجماع منخرم؛ فقد اختَلف العلماء في أول وقت التضحية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يَجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد. وبه قال الحنفية والحنابلة (^٨).
_________
(^١) قال النووي: «أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْعَمْيَاءَ لَا تُجْزِئُ». «المجموع» (٨/ ٤٠٤).
(^٢) «الاستذكار» (١٥/ ١٣١).
(^٣) «المجموع» (٨/ ٤٠١).
(^٤) «بدائع الصنائع» (٥/ ٧١)، و«التاج» (٣/ ٢٥٢)، و«المجموع» (٨/ ٤٠٥)، و«الإنصاف» (٤/ ٦١).
(^٥) «بدائع الصنائع» (٥/ ٧١).
(^٦) ونَقَل الإجماع: ابن المنذر في «الإشراف» (١/ ٦٠) وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ١٩٦).
وقال القرطبي: لا خلاف أنه لا يجزي ذبح الأضحية قبل طلوع الفجر من يوم النحر. (١٢/ ٤٣).
(^٧) «التمهيد» (٢٣/ ١٨٢).
(^٨) «شرح معاني الآثار» (٤/ ١٧٤)، و«المغني» (٩/ ٤٥٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 556
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.