الباب الرابع المواقيت › الفصل الأول: مواقيت الحج الزمانية › المبحث الأول: أشهر الحج
المواقيت: هي مواضع وأزمنة مُعيَّنة لعبادة مخصوصة (^١).
ومواضع الإحرام: المواقيت المكانية.
وأزمنة النسك: المواقيت الزمانية (أَشْهُر الحج).
وفيه مبحثان:
أَجْمَع العلماء على أن شَوَّالًا وذا القعدة وتِسعًا من ذي الحجة وَقْت للإحرام بالحج (^٢).
واختلفوا في تمام ذي الحجة، هل هو مِنْ أشهر الحج أم لا؟ على أربعة أقوال:
القول الأول: أن أَشْهُر الحج: شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله. وهو مذهب المالكية والشافعي في القديم (^٣).
واستدلوا بعموم القرآن والسُّنة والمأثور والمعقول:
أما القرآن، فعموم قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وَجْه الدلالة: أن الآية عَبَّرَتْ بالجَمْع (أَشْهُر) وأقل الجَمْع ثلاث، فلا بد من دخول ذي
_________
(^١) «مغني المحتاج» (١/ ٤٧١)، و«الإقناع» (١/ ٣٤٥)، و«كشاف القناع» (٢/ ٣٩٩).
(^٢) «مراتب الإجماع» (ص: ٤٥).
وكذا نَقَل الإجماع: ابن رُشْد في «بداية المُجتهِد» (٢/ ٩٠)، والنووي في «المجموع» (٧/ ١٤٦)، وابن حجر في «الفتح» (٣/ ٤٢٠) وغيرهم كثير.
(^٣) «التفريع» لابن الجلاب (١/ ٣٥٤)، و«فتح الباري» (٣/ ٤٢٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.