المقالة الثانية من كتاب الفهرست › الفن الأول في ابتداء الكلام في النحو وأخبار النحويين واللغويين من البصرين وفصحاء الأعراب وأسماء كتبهم › كتاب العين › حكاية أخرى في كتاب العين
الرجال. وله من الكتب: كتاب معاني القرآن. كتاب اللغات. كتاب النوادر الكبير. كتاب الأمثال. كتاب النوادر الصغير.
وهو أبو عبد الرحمن الخليل بن احمد. قال ابن أبي خيثمة: أحمد أبو الخليل أول من سمى في الإسلام بأحمد وأصله من الأزد من فراهيد. وكان يونس يقول، فرهودي مثل أردوسي. وكان غاية في استخراج مسائل النحو وتصحيح القياس. وهو أول من استخرج العروض وخص (^١) به أشعار العرب وكان من الزهاد في الدنيا المنقطعين إلى العلم (حدث عن عاصم الاحول وغيره) وكان شاعرًا مقلًا. وتوفي الخليل (بالبصرة سنة سبعين ومائة وعمره أربع وسبعون سنة). وله من الكتب المصنفة:
قرأت بخط ابى الفتح بن النحوي صاحب بني الفرات، وكان صدوقًا منقرًا بحاثًا، قال أبو بكر بن دريد: وقع بالبصرة كتاب العين سنة ثمان واربعين (ومائتين). قدم به وراق من خراسان وكان في ثمانية وأربعين جزءًا فباعه بخمسين دينارا. وكنا نسمع (^٢) بهذا الكتاب أنه بخراسان في خزائن الطاهرية، حتى قدم به هذا الوراق. وقيل إن الخليل عمل كتاب العين وحج وخلف الكتاب بخراسان، فوجه به إلى العراق من خزائن الطاهرية. ولم يرو هذا الكتاب عن الخليل أحد ولا روى في شئ من الأخبار أنه عمل هذا البتة. وقيل أن الليث من ولد نصر بن سيار صحب الخليل مدة يسيرة وأن الخليل عمله له وأحذاه طريقته. وعاجلت المنية الخليل، فتممه الليث وحروفه على ما يخرج من الحلق واللهوات فاولها، العين. (وبه سمى) الحاء. الهاء. الخاء. الغين. القاف. الكاف. الجيم. الشين. الصاد. الضاد. السين. الزاى. الطاء. الدال. التاء. الظاء. الذال. الثاء. الرا. اللام. النون. الفاء. (الباء). الميم. الالف. الياء. الواو.
ذكر أبو محمد بن درستويه أنه سمع كتاب العين بهذا الإسناد، قال أبو الحسن علي بن مهدي الكسروي: حدثني محمد بن منصور المعروف بالزاج المحدث قال، قال الليث بن المظفر بن نصر بن سيار: كنت اصير إلى الخليل بن احمد رضي الله عنه فقال لي يومًا لو أن إنسانًا قصد وألف حروف با وتا وثا على ما أمثله، لاستوعب في ذلك جميع كلام العرب، وتهيأ (^٣) له أصل لا يخرج عنه شئ منه بتة. قال: فقلت له وكيف يكون ذلك، قال: يؤلفه على الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي وأنه ليس يعرف للعرب كلاما أكثر منه. قال الليث: فجعلت استفهمه ويصف لي ولا أقف على ما يصف، فاختلفت اليه في هذا المعنى أيامًا. ثم اعتل، وحججت. فما زلت مشفقًا عليه وخشيت أن يموت في علته فيبطل ما كان يشرحه لي. فرجعت من الحج وصرت إليه، فإذا هو قد ألف الحروف كلها على ما في صدر هذا الكتاب. فكان يملي على ما يحفظ وما شك فيه يقول لي سل عنه فإذا صح فأثبته. إلى أن عملت الكتاب (^٤). قال علي بن مهدي: فأخذت من محمد بن منصور نسخة هذا الكتاب
_________
(^١) ف (وحصن).
(^٢) ف (وكان سمع).
(^٣) ف (فتهيا).
(^٤) جب على الهامش (عورض بالدستور المنقول منه رحمه الله.
Jilid 1 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.