الباب الأول دراسة مرويات " استدراكات السلف في التفسير " في القرون الثلاثة الأولى › ثانيا: استدراكات الصحابة ﵃ › [١٧] ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾ [الأنفال ٧٥].
أولًا: بيان تفاوت الصحابة رضي الله عنهم في العلم والفقه.
ثانيًا: أن أهل العلم بتفسير كلام الله تعالى هم أولى الناس بالدفاع عنه، وكشف ما اشتبه منه على الناس، وهو ما كان من ابن عباس وعلي رضي الله عنهم حين دعا عمرُ الصحابةَ لإبطال هذه الشبهة.
ثالثًا: (أنه ليس لكل أحد أن يستدل بآيات القرآن، وإنما ذلك لأهل العلم والفقه، ألا ترى عمر قال لقدامة: (أخطأت التأويل)؛ لَمَّا احتج عليه بالآية، فقال له: (لو اتقيت لاجتنبت ما حَرَّم الله عليك) (^١).
رابعًا: أبانت هذه الرواية عن غرض مُهِمٍّ من أغراض الاستدراكات في التفسير؛ وهو: كشف ما اشتبه معناه على الناس، وإقامة الناس على الفهم الصحيح لكتاب الله تعالى.
* * *
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قيل له: إن ابن مسعود رضي الله عنه لا يُوَرِّث الموالي دون ذوي الأرحام، ويقول: إن ذوي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. فقال ابن عباس: (هيهات هيهات، أين ذهب؟ إنما كان المهاجرون يتوارثون دون الأعراب، فنَزلت ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال ٧٥]. يعني: أنه يورِّث المولى) (^٢).
_________
(^١) الإفصاح، لابن هبيرة ١/ ١٨٣ بتصرف يسير.
(^٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٤٣ (٩٢٠٩)، عن القاسم بن أبي بكر، عن ابن عباس. والحاكم في مستدركه ٤/ ٣٨٢ (٨٠٠١)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وأخرج آخره عن ابن عباس أبو داود في السنن ٣/ ١٢٩ (٢٩٢٤)، والبيهقي في السنن ٦/ ٢٦٢ (١٢٣٠٧ - ١٢٣٠٩)، وإسناده حسن.
وإسناده حسن. وصححه الحاكم.
Jilid 1 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.