الباب الأول دراسة مرويات " استدراكات السلف في التفسير " في القرون الثلاثة الأولى › ثالثا: استدراكات التابعين › [٥٥] ﴿ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا﴾ [النساء ١١٩]. › الحكم على الاستدراك
تدور أقوال المفسرين في معنى تبديل خلق الله المذكور في الآية على معنيين (^١):
الأوَّل: تبديل معنويٌ باطن؛ هو: تبديل دين الله. أو: تحليل الحرام، وتحريم الحلال. أو: تغيير أمر الله. كما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه (^٢)، وسعيد بن المسيب (ت: ٩٤)، وسعيد بن جبير (ت: ٩٥)، والنخعي (ت: ٩٦)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، والضحاك (ت: ١٠٥)، والحسن (ت: ١١٠)، والقاسم بن أبي بَزَّةَ (ت: ١١٥)، وقتادة (ت: ١١٧)، والسُّدِّي (ت: ١٢٨)، وعطاء الخراساني (ت: ١٣٥)، ومقاتل (ت: ١٥٠)، وابن زيد (ت: ١٨٢) (^٣).
والثاني: تبديلٌ حِسِّيٌ ظاهر؛ هو: الخصاء. كما ورد عن أنس بن مالك، وابن عمر، وابن عباس (^٤) رضي الله عنهم، وسعيد بن المسيب (ت: ٩٤)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، وقتادة (ت: ١١٧)، وأبو صالح (ت: ١٢١)، والربيع بن أنس (ت: ١٣٩)، والثوري (ت: ١٦١). (^٥)
أو هو: الوشم، كما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه، والحسن (ت: ١١٠)، وقتادة (ت: ١١٧) (^٦)، وفيه حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: (لعن الله الواشِمات والمُستَوشِمات، والنَّامِصَات والمُتَنَمِّصَات، والمُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ المُغَيِّراتِ خَلقَ الله) (^٧).
_________
(^١) ينظر: التفسير الكبير ١١/ ٣٩، وتيسير الكريم الرحمن ١/ ٣٨٠.
(^٢) من طريق ابن أبي طلحة. ينظر: جامع البيان ٥/ ٣٨٣ (٨٢٦١).
(^٣) ينظر: تفسير مقاتل ١/ ٢٨٥، وجامع البيان ٥/ ٣٨٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٩، وزاد المسير (ص: ٣٢٧).
(^٤) من طريق عكرمة، وعمار بن أبي عمار. ينظر: جامع البيان ٥/ ٣٨٣.
(^٥) ينظر: جامع البيان ٥/ ٣٨٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٩، وزاد المسير (ص: ٣٢٧).
(^٦) ينظر: جامع البيان ٥/ ٣٨٥ (٨٢٧٢)، وتفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧٠.
(^٧) أخرجه البخاري في صحيحه ٨/ ٤٩٨ (٤٨٨٦)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٨٧ (٢١٢٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 340
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.